الصفحة 9 من 137

واشتراط على كل من يقف عليها ، أن يفحص ما أنقله وما أقوله ، ويعرضه قبل اعتقاده والعمل به على محكم كتاب الله جل جلاله ، وعلى صحيح سنة نبيه محمد صلى الله عليه آله وسلم ، ثم يقبل من ذلك ما شهدا له بالصحة وينبذ غيره . وليعذرني العالم الخبير ، في التقصير الكثير . فإني مقر ومعترف بقلة البضاعة ، وكثرة الإضاعة ، وبأني طفيلي في هذه الصناعة ( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ) . ‹ صفحه 15 › الباب الأول ‹ صفحه 17 › في توثيق الناصبة وجرح الشيعة في ذكر ما اعتذروا به عن توثيقهم الناصبي غالبا ، وتوهينهم الشيعة مطلقا ، واحتجاجهم لذلك ثم بيان فساد ذلك وبطلانه . نكتفي بنقل كلام الحافظ ابن حجر العسقلاني ، لأنه زبدة ما احتجوا به ، ولأنه مما قد يروج قبل التأمل . ثم نرده جملة جملة . قال ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب:"وقد كنت استشكل توثيقهم الناصبي غالبا ، وتوهينهم الشيعة مطلقا ، ولا سيما أن عليا ورد في حقه: لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق ، ثم ظهر لي في الجواب عن ذلك أن البغض ها هنا مقيد بسبب وهو كونه نصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لأن من الطبع البشري بغض من وقعت منه إساءة في حق المبغض والحب بالعكس وذلك ما يرجع إلى أمور الدنيا غالبا والخير في حب علي وبغضه ليس على العموم ، فقد أحبه من أفرط فيه حتى ادعى أنه نبي أو إله ، تعالى الله عن أفكهم والذي ورد في حق علي من ذلك قد ورد مثله في حق الأنصار وأجاب عنه العلماء أن بغضهم لأجل النصر كان ذلك علامة نفاق وبالعكس . فكذا يقال في حق علي . وأيضا فأكثر من يوصف بالنصب يكون مشهورا بصدق اللهجة والتمسك بأمور الديانة ، بخلاف من يوصف بالرفض فإن غالبهم كاذب ولا يتورع في الأخبار ، والأصل فيه أن الناصبة اعتقدوا أن عليا قتل عثمان أو كان عليه فكان بغضهم له ديانة بزعمهم . ثم انضاف إلى ذلك أن منهم من قتلت أقاربه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت