في حروب علي"انتهى كلام ابن حجر . وقبل الشروع في نقض كلامه لا بد من تمهيد فنقول: قد اختلف كلام أهل الجرح والتعديل في تحديد ما تجرح به عدالة الراوي ، وفي تعريف الشيعي والرافضي ، ورجح بعضهم ما وافق مشربه ، ولم يرجعوا إلى أصل متفق عليه . تعرف هذا مما ننقله من كلامهم ، فقد ذكر الشيخ ابن حجر العسقلاني في مقدمة ( فتح الباري ) التشيع في ألفاظ الجرح ثم قال:"والتشيع محبة علي وتقديمه على الصحابة . فمن قدمه على أبي بكر وعمر فهو غال في تشيعه ويطلق عليه رافضي ، وإلا فشيعي"انتهى . ( 1 ) ‹ صفحه 18 › ولا يخفى أن معنى كلامه هذا أن جميع محبي علي المقدمين له على الشيخين روافض ، وأن محبيه المقدمين له على من سوى الشيخين شيعة ، وكلا الطائفتين مجروح العدالة . وعلى هذا فجملة كبيرة من الصحابة الكرام كالمقداد وزيد بن أرقم وسلمان وأبي ذر وخباب وجابر وعثمان بن حنيف وأبي الهيثم بن التيهان وخزيمة بن ثابت وقيس بن سعد وأبي ذر وخباب وجابر وعثمان بن حنيف وأبي الهيثم بن التيهان وخزيمة بن ثابت وقيس بن سعد وأبي الطفيل عامر بن واثلة والعباس بن عبد المطلب وبنيه وبني هاشم كافة وبني المطلب كافة وكثير غيرهم كلهم روافض لتفضيلهم عليا على الشيخين ومحبتهم له ويلحق بهؤلاء من التابعين وتابعي التابعين من أكابر الأئمة وصفوة الأمة من لا يحصى عددهم وفيهم قرناء الكتاب ، وجرح عدالة هؤلاء هو والله قاصمة الظهر . ولعل لكلام الشيخ محملا لم نقف عليه ويبعد كل البعد إرادته لظاهر معنى كلامه هذا لعلمه ودينه وفضله . ( 2 ) وذكر في ( لسان الميزان ما يخالف هذا فقال:"فالشيعي الغالي في زمان السلف وعرفهم هو من يتكلم في عثمان والزبير وطلحة وطائفة ممن حارب عليا وتعرض لسبه . والغالي في زماننا وعرفنا هو الذي يكفر هؤلاء السادة ويتبرأ من الشيخين أيضا . فهذا ضال مفترى"انتهى . على أن في قوله"فالشيعي"إلى قوله"وطائفة ممن حارب عليا