الصفحة 11 من 137

وتعرض لسبه"غموضا لأن لفظ الطائفة يصدق على الواحد فأكثر فما تفسيره هنا ؟ أهي أم المؤمنين عائشة وحدها ؟ أم من عدا أهل النهروان من الناكثين والقاسطين ؟ وعليه يكون الحسان وعمار ومن معهم ممن صح عنهم لعن القاسطين غلاة . وقوله"وتعرض لسبه"يحتمل عود الضمير في"تعرض"إلى فاعل"حارب"والضمير في"لسبه"يعود على علي وعليه يكون لعن وسب الذين يلعنون ويسبون عليا من الغلو . ويحتمل أن يعود الضمير في"تعرض"إلى علي ، وعليه يكون الاقتداء بعلي في سب من سبه علي من الغلو ، وكذا هذا مخالف للأدلة الصحيحة الصريحة ولهدى وعمل من أمرنا بالتمسك بهم فتأمل . ‹ صفحه 19 › وذكر ابن حجر في ( تهذيب التهذيب ) في ترجمة مصدع المعرقب ما لفظه:"قلت إنما قيل له ( المعرقب ) لأن الحجاج أو بشر بن مروان عرض عليه سب علي فأبى فقطع عرقويه . قال ابن المديني قلت لسفيان: في أي شئ عرقب ؟ قال: في التشيع"انتهى . ( 3 ) ثم قال"ذكره الجوزجاني في الضعفاء - يعني المعرقب - فقال زائغ جائر عن الطريق ، يريد بذلك ما نسب إليه من التشيع . والجوزجاني مشهور بالنصب والانحراف فلا يقدح فيه قوله"انتهى . ( 4 ) ومن هذا تعرف أن التشيع الذي يعرقب المتصف به ويكون زائغا جائزا عن الطريق عند أمثال الجوزجاني هو الامتناع عن سب مولى المؤمنين عليه السلام ، ومما نقلناه يظهر لك الاضطراب في كلامهم . فإليك الكلام في اعتذار ابن حجر العسقلاني عن النواصب . قال:"وقد كنت استشكل توثيقهم الناصبي غالبا"انتهى . وأقول كلام ابن حجر هذا وجيه واستشكاله صحيح لأن ذلك الصنيع عنوان الميل والجور فهو من أهل الاطلاع والحفظ وهو ثقة فيما يرويه فاعترافه هنا دليل واضح وحجة ثابتة على صنيع القوم ، وهو مع ذلك علامة النصب وشيوعه وغلبة أهله في تلك الأيام وألف الناس له وميلهم إليه حتى استمروا مرعا الوبيل ، واعتادوا سماع سب أخي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم وخف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت