الصفحة 68 من 137

الحكم بن أبي العاص الأموي ذكره في مقدمة فتح الباري ذابا عنه وقال: إنما نقموا عليه أنه رمى طلحة يوم الجمل بسهم فقتله . ثم شهر السيف في طلب الخلافة حتى جرى ما جرى . ثم ذكر أن مسلما لم يعتمد حديثه . انتهى باختصار . وأقول رمية مروان لطلحة هي أول شر وقع بين العسكرين يوم الجمل بعد أن التأم الصلح بينهم فتسبب عنها الحرب نص على ذلك المقبلي رحمه الله في ( الأرواح النوافخ ) ولمروان القدح المعلى في إثارة الفتنة في أيام عثمان وهو من أكبر المتسببين في قتله وهو المحرض لسعيد بن العاص ومن معه على قتل عائشة وطلحة والزبير مع ذهابهم إلى البصرة . روى ذلك ابن الأثير وذكر أن مروان قال على المنبر - أي على رؤوس الأشهاد بدون حياء - إن قوله تعالى ( والذي قال لوالديه أف لكما ) نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر ، فقالت له عائشة: كذبت ولكنك فضض من لعنة نبي الله . . ( 5 ) ومروان هو المشير بقتل الحسين والساب له ولأخيه ولأبيه وأخياره في ذلك مشهورة . . وأخرج ابن عساكر مرفوعا فيه: ويل لأمتي من هذا وولد هذا . قاله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما جاءوا به مولودا ليحنكه فلم يفعل ولا غرو فهو الوزغ ابن الوزغ الملعون ابن الملعون كما في الحديث ( 6 ) . وقد صححه الحاكم ورواه عن عبد الرحمن بن عوف قال: كان لا يولد لأحد مولود إلا أتى به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيدعو له فأدخل عليه مروان بن الحكم فقال هو الوزغ بن ‹ صفحه 79 › لوزغ الملعون . ذكر هذا الآلوسي في ( صادق الفجرين ) رحمه الله تعالى وذكر أن مروان كان من أشد الناس بغضا لأهل البيت . فتعديل مثل مروان تفريط واضح . ومما يحير منه العاقل المتدين رواية البخاري عن مروان وأشباهه وترفعه عن الرواية علوم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جعفر الصادق ولله قول القائل: وحيث تركنا أعالي الرؤوس * نزلنا إلى أسفل الأرجل ( خ . د . ق ) وحشي بن حرب الحبشي أبو دسمة قال في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت