الصفحة 30 من 137

نقلناه من كلام الشيخ ابن حجر العسقلاني ويكفي من العقد ما أحاط بالجيد . فائدة: قال الشهرستاني في الملل والنحل ما لفظه: وكبار فرق الخوارج ستة: الأزارقة والنجدات والصفرية والعجاردة والأباضية والثعالبة . والباقون فروعهم . ويجمعهم القول بالتبري من عثمان وعلى ويقدمون ذلك على كل طاعة ولا يصححون المناكحات إلا على ذلك ويكفرون أصحاب الكبائر ويرون الخروج على الإمام إذا خالف السنة حقا واجبا"انتهى . فليكن منك ببال فإنه سيمر بك في التراجم ما تحتاج إلى هذا في فهمه حسب اصطلاحهم . تتمة إعلم أرشدنا الله وإياك لما يحبه أن الجرح منه ما هو مقبول مطلقا ومنه ما هو مردود مطلقا ومنه ما يقبل مفسرا ويرد غير مفسر . فجرح الثقات الأمناء للمتروكين المشهور أمرهم الذين لا تهمة في جرحهم لهم من عداوة أو مخالفة في المذهب الديني أو السياسي مقبول . وجرح المتهم أو ذي التقية ومثله جرح بعضهم للمشهورة عدالتهم وفضائلهم الكاملة مروءتهم كمولانا جعفر الصادق والشافعي ومالك وأبي ‹ صفحه 33 › حنيفة مردود وإن زعم الجارح أن لديه ألف برهان ولكنه يدل على الحسد والشنآن . والجرح المبهم غير المفسر لا يقبل إلا ممن انتفت عنه الظنون واندفعت التهم وكان حبرا عالما بمدلولات الألفاظ وكان المجروح متروكا عند الثقات مشهور أمره فحينئذ لا نكلف الجارح التفسير لأنه من باب تحصيل الحاصل . وأما إن كانت هناك تهمة ما أو كان المجروح مخالفا للجارح في العقيدة أو خصما له فلا يقبل قوله فيه . وقد أطال ابن السبكي الكلام في الطبقات في هذا المعنى وتركنا نقله اختصارا ( 21 ) . ومن المشهور أن بعض أصحاب الأهواء يستحل الشهادة زورا لمن هو من طائفته وبعض المغفلين من الزهاد والعباد يضع الأحاديث كذبا على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الترغيب أو الترهيب أو المناقب أو المثالب على نمط ما يعتقد أنه الحق ويرى أنه بذلك محسن مثاب ويحتج لهوسه بزعمه أنه كذب له"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت