الشيعة في قوله بخلاف من يوصف الخ فهو مما لا يصح على إطلاقه وكيف وفيهم الكثير الطيب من سلالة النبي ( ص ) ، والعدد الجم من أئمة الهدى من أهل العلم والفضل والزهادة والعبادة والورع والعدالة من الذين أثنى عليهم المخالف والموافق ومع هذا نقول إن الشيعة طائفة من أهل الإسلام فيهم العدل الثقة الأمين وفيهم من ليس كذلك وحب علي وإن كان إيمانا لا يعصم المتصف به من الكذب ولكنه علامة صحة الإيمان وهو رأس المال فيبحث عما سواه ثم يحكم بإنصاف . ثم قال الشيخ"والأصل فيه أن الناصبة اعتقدوا أن عليا رضي الله عنه قتل عثمان أو كان أعان عليه ، فكان بغضهم له ديانة بزعمهم"انتهى . وأقول يفهم من عباراته هذه الاعتذار للناصبة عاملهم الله بعدله بأن اعتقادهم وتدينهم بما ذكره من بغض من هو نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسوغ لهم ذلك . وفساد هذا بديهي لا يشك فيه منصف لأنه لو ساغ أن يكون الاعتقاد والتدين بالباطل مما يعذر الله به أحدا لكان لليهود والنصارى واسع العذر في كفرهم وبغضهم رسول الله لأنهم اعتقدوا كذبه وتدينوا به تبعا لقول ‹ صفحه 32 › أحبارهم ورهبانهم وبديهي بطلان هذا وذاك . وأما قول الشيخ:"ثم انضاف إلى ذلك أن منهم من قتلت أقاربهم في حروب علي"انتهى . وأقول وهذا أيضا لا يصح كونه عذرا لهم لأن الحق قتل آباءهم وقراباتهم وقاتلهم منفذ فيهم حكم الله تعالى فهو مأجور ممدوح على قتله لهم . فإيراد مثل هذه الأقاويل للاعتذار عمن وثق النواصب غالبا واختارهم أئمة له وأساتذة وسلفا ، ووهن الشيعة مطلقا ولم يرتض آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أئمة له ولا أدلة ولا قادة ، ورغب عن التعلم منهم والتمسك بهم ، وزعم أن غيرهم أعلم منهم وأحق بالأمانة في الدين . إيراد أمثال ما أوضحنا رده لما أشرنا إليه من الأغراض مشاغبة ولا مغالطة لا يتعمد إيرادها ذو قصد حسن وهفوات العلماء لا يحتج بها المنصفون . وقد انتهى الكلام على