وأيضًا ربما ذكرت في الطبقة الأولى من حقه من حيث الاستفادة أن يكون في الطبقة الثانية لأن عنده بعض البحوث وقد أذكر في الطبقة الثانية من حقه أن يكون في الطبقة الأولى لأنه مع استفادته ليس لديه بحث أو أنني لم أعرف ما عنده من الاستفادة بالتفصيل وذكرت بعض من قد خاض في الفتنة بعد موت الشيخ -رحمه الله- بما لا نرضاه والآن عساه بخير.
وتوقفت في ذكر بعضهم حتى يتبين حاله فإن تبين أنه من المفتونين ألحق بهم في طبعة أخرى وإن تبين أنه من الثابتين ألحق بهم إن شاء الله والله المستعان.
تعريف الطبقة عند أهل العلم:
قال النووي رحمه الله في التقريب: طبقات العلماء والرواة هذا فن مهم وطبقات ابن سعد عظيم كثير الفوائد وهو ثقة لكنه كثير الرواية فيه عن الضعفاء منهم شيخه محمد بن عمر الواقدي لا ينسبه.
والطبقة القوم المتشابهون وقد يكونان من طبقة باعتبار ومن طبقتين باعتبار.
قال السيوطي في تدريب الراوي 2/ 381: والطبقة في اللغة القوم المتشابهون وفي الاصطلاح قوم تقاربوا في السن والإسناد فقط.
ومادة طبق تؤول أكثر معانيها في لسان العرب إلى تماثل شيئين إذا وضعت أحدهما على الآخر ساواه وكان على حذو واحد فقيل تطابق الشيئان إذا تساويا. يراجع تاج العروس وصحاح الجوهري.
والطبق الحال كما ذكر المفسرون عند قول الله تعالى: {لتركبن طبقا عن طبق} .
أدلة الطبقات:
قال تعالى: {والسّابقون الأوّلون من المهاجرين والأنصار والّذين اتّبعوهم بإحسانٍ رضي اللّه عنهم ورضوا عنه} .
وقال تعالى: والّذين تبوّءوا الدّار والإيمان من قبلهم يحبّون من هاجر إليهم ولا يجدون