أحضان الشيخ -رحمه الله- وقال قائلهم للشيخ -رحمه الله- القافلة تسير إما أن تسير مع القافلة وإلا فلن تضر الدعوة فأبان الشيخ -رحمه الله- للمسلمين انحرافهم وحزبيتهم ومكرهم، بكلام كان أشد على أحدهم من الصفع بالنعال فمنهم من قال فيه كذاب أشر ومنهم من قال فيه عمار السفيه الكذاب ومنهم من قال فيه مثل أصنج الكلاب وغير ذلك من الجرح الشديد الذي سجله عليهم التاريخ وما إن طرح الشيخ على الفراش مريضًا إلا وأصحاب الأهواء والأحقاد يروجون دعايات موته في الجرائد والمجلات والمجالس وبعض الإذاعات يتوقعون بظنهم السيئ انطفاء هذا النور بعد ضيائه وانطماس معالم الحق والهدى بعد وضوحه وجلائه.
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفاء أنيس ولم يسمر بمكة سامر
فأبى الله إلا أن يتم نوره.
وما إن مات الشيخ -رحمه الله- حتى فتّحت حزبية أبي الحسن وأصحابه عيونها وأظهرت قرونها فصال بفتنته وجال وراج وماج بعد أن أرصد بأشعبيته المباني الواسعة والمرافق الضخمة مترقبًا موت الشيخ -رحمه الله- وعسى أن يتحول مركز دماج إليه فيؤصلهم على تلك الأفكار الحزبية النتنة فخيب الله سعيه وبصر فحول المنهج السلفي بفتنته العمياء التي كادت أن تجعل أهل السنة شذر مذر فرشقته أقلام الكاتبين وكلمات العلماء والخطباء الواعظين في حين بطشه ذاك الهزبر حامل لواء النفاح والكفاح عن منهج السلف الصالح في هذا العصر العلامة الشهير والمصلح الكبير الشيخ ربيع بن هادي المدخلي أجزل الله أجره وثوابه وجازاه بالحسنى وزيادة وسائر علماء السنة.
وسارت الدعوة السلفية في اليمن في غاية التمييز والصفاء والنقاوة والقوّة بحمد الله ولكن الفاتن أبا الحسن قد استخف عددًا من أولئك بالأموال والشبهات وفلسفة الأقوال فأطاعوه وصاروا مفتونين ولما شعروا بالفشل والإخفاق لجئوا إلى وسائل الشقاق وتقليب الحقائق للناس فذهب الحاقدون يكذبون عليّ ويتقولوّن ويزيدون في كلامي وينقصون كل ذلك يبتغون به للبراء العنت فقام أهل السنة حفظهم الله ببيان ما في تلك الأقاويل من