فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 165

وكل حديثي تأزر بالتقى ... فذاك امرؤ عند الإله سعيد

ولو لم يقم أهل الحديث بديننا ... فمن كان يروي علمه ويفيد

هم ورثوا علم النبوة واحتووا ... من الفضل ما عنه الأنام رقود

وهم مصابيح الدجى يهتدى بهم ... و ما لهم بعد الممات خمود

عليك ابن غياث لزوم سبيلهم ... فحالهم عند الإله حميد

وقال أبوعلي بن ملولة القيرواني يعارض بكر بن حماد:

ولابن معين في الرجال مقالة ... تقدمه فيها شريك ومالك

فإن يك ما قاله سهلًا وواسعًا ... فقد سهلت لابن معين المسالك

وإن يك زورًا منهم أو نميمة ... فما منهم في القول إلا مشارك

وأنشدني أحمد بن عصفور -رحمه الله- لنفسه يعارض بكر بن حماد:

أجل إن حكم الله في الخلق سابق ... وما لامرئ عما يحم محيد

هو الرب لا تخفى عليه خفية ... عليم بما تخفي الصدور شهيد

جرت بقضاياه المقادير في الورى ... فمقترب من خيرها وبعيد

أيا قادحًا في العلم زند عمائه ... رويدًا بما تبدي به وتعيد

جعلت شياطين الحديث مريدة ... إلا أن شيطان الضلال مريد

وجرحت بالتكذيب من كان صادقًا ... فقولك مردود وأنت عنيد

ذوو العلم في الدنيا نجوم هداية ... إذا غاب نجم لاح بعد جديد

بهم عز دين الله طرًا وهم له ... معاقل من أعدائه وجنود

انتهى من «جامع بيان العلم وفضله» .

والأمر كما قال يحيى بن سعيد القطان فيما أخرجه الخطيب -رحمه الله- في الكفاية (44) عن بكر بن خلاد قال قلت ليحيى بن سعيد القطان أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصماؤك عند الله تعالى يوم القيامة قال: لأن يكون هؤلاء خصمائي أحب إلي من أن يكون خصمي رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول لم حدثت عني حديثًا ترى أنه كذب.

وكان قتادة يتكلم في عمرو بن عبيد فقال له عاصم الأحول: يا أبا الخطاب هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت