لما حُضر الحسن، قال للحسين: ادفنوني عند أبي، يعني النبي صَلى الله عَليهِ وَسلَّم، إلا أن تخافوا الدماء، فإن خِفتم الدماء فلا تهريقوا فيَّ دما، ادفنوني عند مقابر المسلمين.
قال: فلما قُبض تسلّح الحسين وجمع مواليه.
فقال له أبو هريرة: أَنشُدك الله ووصية أخيك، فإن القوم لن يدعوك حتى يكون بينكم دما.
قال: فلم يزل به حتى رجع , قال: ثم دفنوه في بقيع الغرقد.
فقال أبو هريرة: أرأيتم لو جئ بابن موسى ليدفن مع أبيه فمُنع أكانوا قد ظلموه؟
قال: فقالوا: نعم، قال: فهذا ابن نبي الله قد جئ به ليدفن مع أبيه.
آثار الحسين رضي الله عنه
1 -قال ابن أبي شيبة في المصنف [38519] :
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُوس، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
جَاءَنِي حُسَيْنٌ يَسْتَشِيرُنِي فِي الْخُرُوجِ إِلَى مَا هَاهُنَا يَعْنِي الْعِرَاقَ.
فَقُلْتُ: لَوْلاَ أَنْ يُزْرُوا بِي وَبِكَ لَشَبَّثْتُ يَدِي فِي شَعْرِكَ، إِلَى أَيْنَ تَخْرُجُ؟ إِلَى قَوْمٍ قَتَلُوا أَبَاك وَطَعَنُوا أَخَاك، فَكَانَ الَّذِي سَخَا بِنَفْسِي عَنْهُ أَنْ قَالَ لِي:
إِنَّ هَذَا الْحَرَمَ يُسْتَحَلُّ بِرَجُلٍ، وَلأَنْ أُقْتَلَ فِي أَرْضِ كَذَا وَكَذَا غَيْرَ أَنَّهُ يُبَاعِدُهُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ.
2 -قال ابن أبي شيبة في المصنف [9417] :
حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:
احْتَجَمَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ صَائِمٌ.
3 -قال ابن أبي شيبة في المصنف [25114] :
حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَص، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ:
رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ وَعَلَيْهِ كِسَاءُ خَزٍّ، وَكَانَ يُخَضِّبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.
* وقال ابن سعد في الطبقات [7480] :