اعلم أن كل اسم يبتدأ به ولم يعمل فيه عامل، ناصب أو خافض، فإنه رفع، وخبره رفع مثله إذا كان اسمًا واحدًا. نقول من ذلك: زيد منطلق، رفعت زيدًا بالابتداء، ورفعت منطلقًا لأنه خبر الابتداء.
تثنية الزيدان منطلقان. وجمعه الزيدون منطلقون. ومثله: أبوك جالس، والماء بارد والنهار طويل، والليل قصير.
باب حروف الخفض
وهي: من وإلى وعن وفي وأعلى وأسفل وخلف وقدام ووراء
وأمام وفوق وتحت ووسط وبين وحذاء وتلقاء وإزاء وقرب وعند ومع وقبل وبعد وحول وحسب نحو ومذ ورب وكل وبعض ومثل وشبه وغير وذو وذات وذوات وويل وويح وويس وحاشا وخلا وسوى وما بال وما شان وسبحان ومعاذ ولدي ولدن وكم في الخبر وحتى على الغاية والواو بمعنى رب والكاف الزائدة واللام الزائدة والباء الزائدة وحروف القسم وهي الواو والباء والتاء ولعمري وايم وهيم.
اعلم أن هذه الحروف، تخفض ما بعدها. تقول من ذلك: كتبت إلى زيدٍ خفضت زيدًا بإلى. ومثله: مررت بزيدٍ، وحدثت عن بكر، وجلست عند أخيك، ووالله لا كلمتك، وقس عليه.
وإذا أضفت اسمًا إلى اسم، فالثاني مخفوض بالإضافة. تقول: غلام زيد وفرس عمرو، ودار أخيك، وثوب أبيك. خفضت الثاني في كل ذلك بإضافة الأول إليه.
باب الحروف التي تنصب الأسماء وترفع الأخبار
وهي إن وأن ولان وكأن وليت ولعل ولكن. تقول من ذلك: إن زيدًا قائمٌ. نصبت زيدًا بإن، ورفعت قائمًا لأنه خبر إن. وفي التثنية: إن الزيدين قائمان. وفي الجماعة: إن الزيدين قائمون. ومثله: ليت عمرًا قادم، ولعل أخاك شاخص، وكأن عبد الله أمير، وقس عليه.
باب الحروف التي ترفع الأسماء وتنصب الأخبار
وهي: كان وصار وظل وبات وأمسى وأصبح ولم يزل ولا يزال وما زال وما دام وما انفك. تقول من ذلك: كان زيد قائمًا. رفعت زيدًا لأنه اسم كان ونصب قائمًا لأنه خبر كان. وفي التثنية: كان الزيدان قائمين. وفي الجماعة: كان الزيدون قائمين. ومنه: صار
عبد الله أميرًا، وأصبح أخوك شاخصًا وأمسى محمد سائرًا، وما زال أبوك محسنًا.
باب الحروف التي تنصب الأفعال المستقبلة
وهي: أن ولن ولئلا وكي وكيلا ولكي ولكيلا وحتى وحتى لا واذن ولام الجحود ولام كي وواو الظرف وأو