فحذفت النون للإضافة.
ورفع فعل الاثنين والجمع ومخاطبة المؤنث الواحد، يكون بالنون. ونصبهما وجزمهما بحذف النون. تقول: تذهبان وتذهبون وتذهبين وما أشبه ذلك.
[ف] علامة الرفع في هذه الأفعال، ثبات النون: وتقول في النصب والجزم: لن تذهبا ولم تذهبا. ولن تذهبوا ولم تذهبوا. ولن تذهبي ولم تذهبي.
وعلامة النصب والجزم في الأفعال حذف النون.
ورفع جماعة المؤنث التي بالألف والتاء، مثل مسلمات وهندات وما أشبه ذلك، يكون بضم التاء. ونصبها وخفضها بكسر التاء. تقول في الرفع: جاءت الهندات. وفي النصب والخفض: رأيت الهندات ومررت بالهندات. نصبها وخفضها سواء.
باب أقسام الأفعال
اعلم أن الأفعال على أربعة أقسام: فعل ماضٍ، وفعل مستقبل، والأمر، والنهي.
فالماضي ما حس فيه أمس. وهو مفتوح الآخر أبدًا. نحو: سار وبان وخرج وغدا وراح.
والمضارع ما كان في أوله حرف من حروف الاستقبال. وهي أربعة أحرف: التاء والياء والنون [3 ب] والألف. كقولك: تقوم ويقوم ونقوم وأقوم وما أشبه ذلك.
وهذه الأفعال مرفوعة أبدًا، ما لم يدخل عليها ناصب ينصبها أو جازم يجزمها ولهما موضعان يذكران فيه.
وأما الأمر والنهي، فنحو قولك: قم واذهب، ولا تدخل ولا تخرج. وهما مجزومان. إلا أن يستقبلهما ألف ولام أو ألف وصل، فيكسران حينئذ. كقولك: اضرب القوم واطلب الخير، ولا تطلب الشر. كسرت الباء من اطلب ولا تطلب لالتقاء الساكنين، وهما الباء واللام. ومثله: اكرم القوم وادخل الدار وأدب ابنك ولا تطع امرأتك. وقس عليه
باب الفعل والمفعول به
الفاعل رفع أبدًا، تقدم أو تأخر. والمفعول به نصب أبدًا، تقدم أو تأخر. تقول من ذلك: ضرب زيد عمرًا. رفعت زيدًا لأنه فاعل. ونصبت عمرًا لأنه مفعول به. ومثله أكرم أخوك أباك، وركب زيد فرسك، ودخل عمر دارك، وقس عليه. وتقول في التثنية: ضرب الزيدان العمرين. وفي الجماعة: ضرب الزيدون العمرين. وإنما قلت ضرب ولم تقل ضربوا، وهم جماعة، لأن الفعل إذا تقدم وحد، وإذا تأخر ثني وجمع للضمير الذي يكون فيه. نحو قولك زيد قام، والزيدان والزيدون: قاما، قاموا. ثنيت قام وجمعته لأنه فعل متأخر.
باب الابتداء