الشفاعة الثانية؛ في إدخال قوم الجنة بغير حساب وهي خاصة به كما قالاه وحديثها في صحيح مسلم.
الشفاعة الثالثة: _ في قوم استوجبوا النار فيشفع لهم فلا يدخلونها، فقد جزم القاضي والسبكي باختصاصها به صلى الله عليه وسلم وتردد النووي في ذلك.
الشفاعة الرابعة: فيمن دخل النار من المؤمنين لكن الجمهور على عدم اختصاصها به عليه الصلاة والسلام.
الشفاعة الخامسة: - في رفع الدرجات في الجنة. انتهت الشفاعات الخمس التي ذكرها القاضي والنووي ومن أراد أدلتها وبقية الشفاعات الآخر فعليه بالمطولات.
قال المصنف (والميثاق الذي أخذه الله من آدم عليه الصلاة والسلام وذريته حق
تحليل الألفاظ
الميثاق: العهد
الشرح: أي ونقول الميثاق الذي أخذه الله تعالى على ذرية آدم في عالم الذر وهم في ظهر أبيهم آدم والأشهاد عليهم بأنه ربهم حق ثابت بالكتاب والسنة قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا} [الأعراف: 172] . ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه وقد روى الإمامان مالك وأحمد وأبو داود والترمذي والحاكم بألفاظ متقاربة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سئل عن هذه الآية فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنها فقال: إن الله تعالى خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية فقال هؤلاء إلى الجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون ..
فقال رجل: ففيم العمل يا رسول الله؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل إذا خلق العبد للجنة استعله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من