الصفحة 22 من 99

لكن بعثته إلى الثقلين بعثة تكليف وإلى غيرهما بعثة تشريف وقوله بالحق إلخ أي وهو المبعوث بالحق أي الدين والشرع الصحيح والهدى الواضح المؤيد بالبراهين الباهرة من القرآن وسائر الأدلة حتى صار الدين واضحا كالشمس في رابعة النهار

(ظهرت فلا تخفى على أحد ... إلا على أحد لا يعرف القمرا)

قال المصنف: (وإن القرآن كلام الله تعالى منه بدا بلا كيفية قولا وأنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم وحيا، وصدقه المؤمنون على ذلك حقا وأيقنوا أنه كلام الله بالحقيقة ليس بمخلوق ككلام البرية) .

تحليل الألفاظ: _

القرآن: مشتق من القرء وهو الجمع. بدا: ظهر. الكيفية: هيئة راسخة في النفس يتعقل بها سائر الأشياء. وحيا _ الوحى ما يلقى في القلب من الهام أو بواسطة ملك أو نحو ذلك. وأيقنوا: أ] حققوا ذلك بدون شك. البرية: الخلق.

الشرح: قوله وإن القرآن بكسر الهمزة معطوف على قوله أن الله واحد إلى ونقول أن القرآن إلخ. واعلم أن اعتقاد كون القرآن كلام الله تعالى أصل كبير من أصول الدين وقاعدة شريفة من قواعده ولا يمكن لأحد من المسلمين أن ينكر ذلك لأن من أنكر ذلك حسب من الكافرين وهلك مع الهالكين. فقول المصنف كلام الله خبر أن وقوله منه بدا أي ظهر منه وقوله بلا كيفية: أي لا يتعقل ذلك لا بحرف ولا بصوت ولا بدء ولا انتهاء ولا سكوت وجملة قوله بلا كيفية في محل نصب على الحال من قوله قولا أي قولا حالة كونه بلا كيفية أي لا نعرف كيفية تكلمه به. وقوله: وأنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم وحيا أي ونقول أنه أنزله أي القرآن على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بطريق الوحي بواسطة رئيس الملائكة جبريل الأمين عليه السلام قال تعالى:

{نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ} [الشعراء: 193، 194]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت