مَوَاضِعَ [1] : فِي الأَسماءِ الخَمْسَةِ [2] ، وَفِي التَّثْنِيَةِ [3] ، وَالجَّمْعِ [4] . وَأَمَّا الفَتْحَةُ فَتَكُونُ عَلاَمَةً لِلْخَفْضِ فِي الاسْمِ الَّذِي لا يَنْصَرِفُ [5] .
(1) للياءِ ثلاثةُ مواضعَ تكونُ فِي كلِّ واحدٍ منْهَا دالَّةً عَلَى أنَّ الاسْمَ مخفوضٌ.
(2) الموضِعُ الأوَّلُ: الأسماءُ الخمسةُ، وقدْ عرفْتَهَا، وعرفْتَ شروطَ إعرابِهَا ممَّا سبَقَ، وذلكَ نحوُ: (سَلِّمْ عَلَى أَبِيكَ صَبَاحَ كُلِّ يَوْمٍ) ونحْوُ (لا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى صَوْتِ أَخِيكَ الأَكْبَرِ) ، ونحوُ: (لا تَكُنْ مُحِبًّا لِذِي المالِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مُؤَدَّبًا) فكلٌّ مِن (أَبِيكَ، وَأَخِيكَ، وَذِي المالِ) مخفوضٌ؛ لدخولِ حرفِ الخَفْضِ عَلَيْهِ، وعَلامَةُ خفضِهِ الياءُ، والكافُ فِي الأوَّليْنِ ضميرُ المخاطَبِ، وَهِيَ مضافٌ إليْهِ مبنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ فِي محلِّ خفضٍ، وكلِمَةُ (المال) فِي المِثالِ الثَّالثِ مضافٌ إليْهِ أيضًا، مجرورٌ بالكسرةِ الظَّاهِرَةِ.
(3) الموضِعُ الثَّانِي: المُثنَّى، وذلكَ نحْوُ (انْظُرْ إِلَى الجُنْدِيَّيْنِ) ، ونحْوُ (سَلِّمْ عَلَى الصَّدِيقَيْنِ) فكلٌّ مِن (الجُنْدِيَّيْنِ، والصَّدِيقَيْنِ) مخفوضٌ؛ لدخولِ حرفِ الخَفْضِ عَلَيْهِ، وعَلامَةُ خفضِهِ الياءُ المفتوحُ مَا قَبْلَهَا المكسورُ مَا بعدَهَا، وكلٌّ مِن (الجُنديَّيْنِ، والصَّديقيْنِ) مُثنًّى؛ لأنَّهُ دالٌّ عَلَى اثنيْنِ.
(4) الموضِعُ الثَّالثُ: جمْعُ المذكَّرِ السَّالمُ، نحوُ: (رَضِيتُ عَنِ البَكْرِينَ) ، ونحْوُ (نَظَرْتُ إِلَى المُسْلِمِينَ الخَاشِعِينَ) فكلٌّ مِن (البَكْرِينَ، وَالمُسْلِمِينَ) مخفوضٌ؛ لدخولِ حرفِ الخَفْضِ عَلَيْهِ، وعَلامَةُ خفضِهِ الياءُ المكسورُ مَا قَبْلَهَا، المفتوحُ مَا بعدَهَا، وكلٌّ منهمَا جمْعُ مذكَّرٍ سالمٌ.
تَمْرينٌ
1 -ضعْ كلَّ فعلٍ من الأفعالِ الآتيَةِ فِي جملتيْنِ يكونُ مرْفُوعًا فِي إحداهُمَا ومنصوبًا فِي الأخرَى:
يجرِي، يبنِي، ينظِّف، يركَب، يمحُو، يشربُ، تُضِيءُ.
2 -ضعْ كلَّ اسْمٍ من الأسماءِ الآتيَةِ فِي ثلاثِ جُمَلٍ، بحيْثُ يكونُ مرْفُوعًا فِي إحداهَا، ومنصوبًا فِي الثَّانِيَةِ، ومخفوضًا فِي الثَّالثةِ، واضْبِطْ ذلكَ بالشَّكلِ:
والدُكَ، إخوتكَ، أسنانكَ، الكِتاب، القِطار، الفاكِهة، الأمّ، الأصدقاء، التِّلميذانِ، الرُّجلانِ، الجنديّ، الفتاة، أخوكَ، صديقكَ، الجُنديانِ، الفتيانِ، التَّاجرُ، الورْد، النِّيل، الاستحمَام، النَّشاط، المُهمِل، المهذَّبات.
أسْئِلةٌ
مَا هيَ المواضِعُ التي تكونُ الياءُ فِيهَا عَلامَةً عَلَى خفضِ الاسْمِ؟ مَا الفرقُ بيْنَ المُثنَّى وجمْعِ المذكَّرِ فِي حالِ الخَفْضِ؟ مثِّلْ لِلمُثنَّى المخفوضِ بثلاثةِ أمثْلِةٍ، ومثِّلْ لِجمْعِ المذكَّرِ المخفوضِ بثلاثةِ أمثْلِةٍ أيضًا. مثِّلْ لِلأسماءِ الخمسةِ بثلاثةِ أمثْلِةٍ يكونُ الاسْمُ فِي كلِّ واحدٍ منْهَا مخفوضًا.
(5) للفتحةِ موضِعٌ واحدٌ تكونُ فيهِ عَلامَةً عَلَى خفضِ الاسمِ، وهُوَ الاسْمُ الذي لا ينصرفُ.
ومعْنَى كونِهِ لا ينصرفُ: أنَّهُ لا يقْبلُ الصَّرفَ، وهُوَ التَّنوينُ، والاسْمُ الذي لا ينصرفُ هُوَ: (الذي أشبهَ الفِعْلَ فِي وجودِ عِلَّتيْنِ فرعيتيْنِ: إحداهمَا ترجعُ إلَى اللفظِ، والأُخرَى ترجعُ إلَى المعْنَى، أوْ وُجدَ فيهِ علَّةٌ واحدةٌ تقومُ مقامَ العلَّتيْنِ) .
والعِللُ التي تُوجدُ فِي الاسْمِ وتدلُّ عَلَى الفرعيَّةِ، وَهِيَ راجعةٌ إلَى المعْنَى اثنتانِ ليْسَ غيْرُ: الأُولَى العَلَمِيَّةُ، والثَّانِيَةُ الوَصْفِيَّةُ، ولا بدَّ مِن وجودِ واحدةٍ مِن هاتينِ العلَّتينِ فِي الاسْمِ الممنوعِ من الصَّرفِ بسببِ وجودِ علَّتينِ فيهِ.
والعِلَلُ التي تُوجدُ فِي الاسْمِ، وتدلُّ عَلَى الفرعيَّةِ وتكونُ راجعةً إلَى اللفظِ ستُّ عِللٍ، وَهِيَ: التَّأنيثُ بغيرِ ألفٍ، والعُجْمةُ، والتَّركيبُ، وزيادةُ الألفِ والنُّونِ، وَوَزْنُ الفِعْلِ، والعَدْلُ، ولابدَّ مِن وجودِ واحدةٍ مِن هذِهِ العِلَلِ مَعَ وجودِ العَلَميَّةِ فيهِ، وأمَّا مَعَ الوصفيَّةِ فلا يُوجدُ منْهَا إلَّا واحدةٌ مِن ثلاثٍ، وَهِيَ: زيادةُ الألفِ والنُّونِ، أوْ وزنُ الفِعْلِ، أو العَدْلُ.
فمِثالُ العَلَميَّةِ مَعَ التّأنيثِ بغيرِ ألفٍ: فاطِمة، وزينَب، وحمْزة. ومِثالُ العَلَميَّةِ مَعَ العُجْمةِ: إدْريس، ويعقُوب، وإبْراهِيم.
ومثالُ العَلَميَّة مَعَ التَّركيبِ: مَعْديكَرِبُ، وبَعَلْبَكُّ وقَاضِيخَانُ، وَبُزُرْجَمِهْرُ، وَرَامَهُرْمُزُ.
ومِثالُ العَلَميَّةِ مَعَ زيادةِ الألفِ والنُّونِ: مَرْوان، وعُثمان، وغَطَفان، وعفَّان، وسَحْبان، وسُفيان، وعِمرَان، وقَحْطان، وعَدْنان.
ومثالُ العَلَميَّةِ مَعَ وزنِ الفِعْلِ: أحمدُ، ويَشكُرُ، ويزِيدُ، وتغْلِبُ، وتَدْمُرُ.
ومثالُ العَلَميَّةِ مَعَ العَدْلِ: عُمَرُ، وَزُفَرُ، وقُثَمُ، وهُبَلُ، وزُحَلُ، وجُمَحُ، وقُزَحُ، ومُضَرُ.
ومثالُ الوصفيَّةِ مَعَ زيادةِ الألفِ والنُّونِ: ريَّانُ، وشبْعانُ، ويقْظانُ.
ومِثالُ الوصفيَّةِ مَعَ وزنِ الفِعْلِ: أكْرَمُ، وأفْضَلُ، وأَجْمَلُ.
ومِثالُ الوصفيَّةِ مَعَ العَدْلِ: مَثْنَى، وثُلَاثُ، ورُبَاعُ، وأُخَرُ.
وأمَّا العلَّتانِ اللَّتانِ تقومُ كلُّ واحدةٍ منهمَا مقامَ العلَّتينِ، فهما: صيغةُ مُنْتَهَى الجُموعِ، وألفُ التَّأنيثِ المقصورةُ، أو الممدودةُ.
أمَّا صيغةُ مُنتهَى الجُموعِ فضابطُهَا: أن يكونَ الاسْمُ جمْعَ تكسيرٍ، وقدْ وقع بعْدَ ألفِ تكسيرِهِ حرفانِ نحوُ: مساجِدَ، ومنابرَ، وأفاضِلَ، وأماجِدَ، وأماثِلَ، وحوائِضَ، وطوامِثَ، أوْ ثلاثةُ أحرفٍ وسطُهَا ساكنٌ، نحوُ: مفاتِيحَ، وعصافيرَ، وقنادِيلَ.
وأمَّا ألفُ التَّأنيثِ المقصورةُ فنحوُ: حُبلَى، وقُصوَى، ودُنيا، ودعْوَى.
وأمَّا ألفُ التَّأنيثِ الممدودةُ فنحوُ: حمْراءَ، ودعْجاءَ، وحسْناءَ، وبيضَاءَ، وكحْلاءَ، ونافِقَاءَ، وعُلَمَاءَ.
فكلُّ مَا ذكرناهُ مِن هذِهِ الأسماءِ، وكذا مَا أشبَهَهَا، لا يجوزُ تنوينُهُ، ويُخفَضُ بالفَتْحَةِ نيابةً عن الكسرةِ، نحوُ: (صَلَّى اللَّهُ عَلَى إبِرَاهِيمَ خَلِيلِهِ) ونحوُ: (رَضِيَ اللَّهُ عَنْ عُمَرَ أَمِيرِ المُؤْمِنينَ) : فكلٌّ مِن إبراهيمَ وعمرَ: مخفوضٌ؛ لدخولِ حرفِ الخَفْضِ عَلَيْهِ، وعَلامَةُ خفضِهمَا الفَتْحَةُ نيابةً عن الكسرِةِ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهمَا اسْمٌ لا ينصرفُ، والمانعُ مِن صرفِ إبراهيمَ: العَلَميَّةُ والعُجْمَةُ، والمانعُ مِن صرفِ عمرَ: العَلَميَّةُ والعَدْلُ، وقِسْ عَلَى ذَلِكَ الباقِي.
ويُشترطُ لخفضِ الاسْمِ الذي لا ينصرفُ بالفَتْحةِ: أن يكونَ خاليًا مِن (أل) وألَّا يضافَ إلَى اسْمٍ بعدَهُ، فإن اقترنَ بأل أوْ أضيفَ خُفِضَ بالكسرةِ، نحْوُ قوْلِهِ تعالَى: {وَأَنْتُم عَاكِفُونَ فِي المسَاجِدِ} ونحوُ: (مَرَرْتُ بِحَسْنَاءِ قُرَيْشٍ) .
تَمْرينٌ
1 -بيِّن الأسبابَ التي تُوجبُ منْعَ الصَّرفِ فِي كلِّ كلِمَةٍ من الكلماتِ الآتيَةِ:
زينب، مُضَر، يُوسُف، إبراهيم، أكْرَمُ مِن أحْمَدَ، بعْلبكّ، ريَّان، مغالِيق، حسَّان، عاشُوراء، دُنْيا.
2 -ضعْ كلَّ كلِمَةٍ من الكلماتِ الآتيَةِ فِي جُملتيْنِ، بحيْثُ تكونُ فِي إحداهمَا مجرورةً بالفَتْحَةِ نيابةً عن الكسرةِ، وفِي الثَّانِيَةِ مجرورةً بالكسرةِ الظَّاهِرَةِ.
دعْجَاء، أمَاثِل، أجْمَل، يقْظَان.
3 -ضعْ فِي المكانِ الخالِي من الجملِ الآتيَةِ اسمَا ممنوعًا من الصَّرفِ، واضْبطْهُ بالشَّكلِ، ثُمَّ بيِّن السّببَ فِي منعِهِ:
(أ) سافِرْ ... مَعَ أخيكَ. ... (هـ) هذِهِ الفتاةُ ...
(ب) ... خيْرٌ منْ ... ... (و) ... يظهرُ بعْدَ المطرِ.
(ج) كانَتْ عنْدَ ... زائرةٌ منْ ... ... (ز) مررتُ بمسكينٍ .. فتصدَّقْتُ عَلَيْهِ.
(د) مسجدُ عمرٍو أقدمُ مَا بمصرَ منْ ... ... (ح) الإحسانُ إلَى المسيءِ ... إلَى النَّجاةِ.
(ط) ... نعطفُ عَلَى الفقراءِ
أسْئِلةٌ
مَا هيَ المواضِعُ التي تكونُ الفَتْحَةُ فِيهَا عَلامَةً عَلَى خفضِ الاسْمِ؟ مَا معْنَى كونِ الاسْمِ لا ينصرفُ؟ مَا هُوَ الاسْمُ الذي لا ينصرفُ؟ مَا هِيَ العِلَلُ التي ترجعُ إلَى المعْنَى؟ مَا هِيَ العِلَلُ التي ترجعُ إلَى اللفظِ؟ كم علةً من العِلَلِ اللفظيَّةِ تُوجدُ مَعَ الوصفيَّةِ؟ كم علةً من العِلَلِ اللفظيَّةِ تُوجدُ مَعَ العَلَميَّةِ؟ مَا همَا العلَّتانِ اللَّتانِ تقومُ الواحدةُ منهمَا مقامَ علَّتينِ؟ مثِّلْ لِاسْمٍ لا ينصرفُ لوجودِ العَلَميَّةِ والعَدْلِ، والوصفيَّةِ والعَدْلِ، والعَلَميَّةِ وزيادةِ الألفِ والنُّونِ، والوصفيَّةِ وزيادةِ الألفِ والنُّونِ، والعَلَميَّةِ والتَّأنيثِ، والوصفيَّةِ ووزنِ الفِعْلِ، والعَلَميَّةِ والعُجْمةِ.