الصفحة 38 من 50

عَلاَمَاتٍ [1] : الكَسْرَةُ، وَاليَاءُ، وَالفَتْحَةُ. فَأَمَّا الكَسْرَةُ [2] فَتَكُونُ عَلاَمَةً لِلخَفْضِ فِي ثَلاَثَةِ مَوَاضِعَ: فِي الاسْمِ المُفْرَدِ المُنْصَرِفِ [3] ، وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ المُنْصَرِفِ [4] ، وَجَمْعِ المُؤَنَّثِ السَّالِمِ [5] . وَأَمَّا اليَاءُ فَتَكُونُ عَلاَمَةً لِلخَفْضِ فِي ثَلاَثَةِ

(1) يمكنُكَ أن تعْرِفَ أنَّ الكلِمَةَ مخفوضةٌ إذَا وجدْتَ فِيهَا واحدًا مِن ثلاثةِ أشياءَ: الأوَّلُ الكسرةُ، وَهِيَ الأصْلُ فِي الخفضِ، والثَّانِي الياءُ، والثَّالثُ الفَتْحةُ، وهمَا فرعانِ عن الكسرةِ - ولكلِّ واحدٍ مِن هذِهِ الأشْيَاءِ الثَّلاثةِ مواضعُ يكونُ فيهَا، وسنذكرُ لكَ مواضِعَهَا تفصيلًا فيمَا يلِي.

(2) للكسرةِ ثلاثةُ مواضِعَ تكونُ فِي كلِّ واحدٍ منْهَا عَلامَةً عَلَى أنَّ الاسْمَ مخفوضٌ.

(3) الاسْمُ المُفرَدُ المُنصرِفُ، وقدْ عرفْتَ معْنَى كونِهِ مفردًا، ومعْنَى كونِهِ منصرفًا: أنَّ الصَّرفَ يلحقُ آخِرَهُ، والصَّرفُ: هُوَ التّنوينُ، نحْوُ (سَعَيْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ) ونحْوُ (رَضِيتُ عَنْ عَلِيٍّ) ونحْوُ (اسْتَفَدْتُ مِنْ مُعَاشَرَةِ خَالِدٍ) ، ونحْوُ (أَعْجَبَنِي خُلُقُ بَكْرٍ) فكلٌّ مِن (محمَّدٍ) و (علِيٍّ) مخفوضٌ لدخولِ حرفِ الخَفْضِ عَلَيْهِ، وعَلامَةُ خفضِهِ الكسرةُ الظَّاهِرَةُ، وكلٌّ مِن (خالدٍّ) و (بكرٍ) مخفوضٌ لإضافةِ مَا قبلَهُ إليْهِ، وعَلامَةُ خفضِهِ الكسرةُ الظَّاهِرَةُ أيضًا، ومحمَّد وعلِيّ وخالد وبَكْر: أسماءٌ مُفردةٌ، وَهِيَ منصرفةٌ؛ لِلحُوقِ التَّنوينِ لهَا.

(4) جمْعُ التَّكْسِيرِ المنصرِفُ، وقدْ عرفْتَ ممَّا سبَقَ معْنَى جمْعِ التَّكْسِيرِ، وعرفْتَ فِي الموضعِ الأوَّلِ هُنا معْنَى كونِهِ منصرفًا، وذلكَ نحوُ: (مَرَرْتُ بِرِجَالٍ كِرَامٍ) ونحْوُ (رَضِيتُ عَنْ أَصْحَابٍ لَنَا شُجْعَانٍ) فكلٌّ مِن (رِجَالٍ، وَأَصْحَابٍ) مخفوضٌ لدخولِ حرفِ الخَفْضِ عَلَيْهِ، وعَلامَةُ خفضِهِ الكسرةُ الظَّاهِرَةُ، وكلٌّ مِن (كِرَامٍ، وَشُجْعَانٍ) مخفوضٌ لأنَّهُ نعْتٌ للمخفوضِ، وعَلامَةُ خفضِهِ الكسرةُ الظَّاهِرَةُ أيضًا، و (رِجال، وأصْحاب، وكِرَام، وشُجْعان) : جموعُ تكسيرٍ، وَهِيَ منصرفةٌ؛ لِلحُوقِ التَّنوينِ لهَا.

(5) جمْعُ المُؤنَّثِ السَّالمِ، وقدْ عرفْتَ ممَّا سبَقَ معْنَى جمْعِ المُؤنَّثِ السَّالمِ، وذلكَ نحْوُ (نَظَرْتُ إِلَى فَتَيَاتٍ مُؤَدَّبَاتٍ) ، ونحوُ: (رَضِيتُ عَنْ مُسْلِمَاتٍ قَانِتَاتٍ) ، فكلٌّ مِن (فَتَيَاتٍ، وَمُسْلِمَاتٍ) مخفوضٌ؛ لدخولِ حرفِ الخَفْضِ عَلَيْهِ، وعَلامَةُ خفضِهِ الكسرةُ الظَّاهِرَةُ أيضًا، وكلٌّ منْ: (مُؤَدَّبَاتٍ، وَقَانِتَاتٍ) مخفوضٌ، لأنَّهُ تابعٌ للمخفوضِ، وعَلامَةُ خفضِهِ الكسرةُ الظَّاهِرَةُ أيضًا، وكلٌّ مِنْ: فتيات، ومسلمات، ومؤدَّبات، وقانتات، جمْع مُؤنَّثٍ سالمٌ.

أسْئِلةٌ

مَا هِيَ المواضعُ التي تكونُ الكسرةُ فِيهَا عَلامَةً عَلَى خفضِ الاسْمِ؟ مَا معْنَى كونِ الاسْمِ مفردًا مُنصرفًا؟ مَا معْنَى كونِهِ جمْعَ تكسيرٍ منصرفًا؟ مثِّلْ لِلاسْمِ المُفرَدِ المنصرفِ المجرورِ بأرْبَعَةِ أمثْلِةٍ، وكذلكَ لجمْعِ التَّكْسِيرِ المنصرفِ المجرورِ، مثِّلْ لِجمْعِ المُؤنَّثِ السَّالمِ المجرورِ بمثاليْنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت