يَتَّصِلْ بِآخِرِهِ شَيْءٌ. وَأَمَّا الأَلِفُ فَتَكُونُ عَلاَمَةً لِلنَّصْبِ فِي الأَسْمَاءِ الخَمْسَةِ، نَحْوَ:"رَأَيْتُ أَبَاكَ وَأَخَاكَ"وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ [1] .
(1) قدْ عرفتَ فيمَا سبقَ الأسماءَ الخمسةَ، وشرطَ إعرابِهَا بالواوِ رفعًا، والألفِ نصبًا، والياءِ جرًّا، والآنَ نُخبرُكَ بأنَّ العَلامَةَ الدَّالةَ عَلَى أنَّ إحدَى هذِهِ الكلماتِ مَنْصُوبَةٌ وجودُ الألفِ فِي آخرِهَا، نحوُ: (احْتَرِمْ أَبَاكَ) و (انْصُرْ أَخَاكَ) و (زُورِي حَمَاكِ) و (نَظِّفْ فَاكَ) و (لا تَحْتَرِمْ ذَا المَالِ لِمَالِهِ) فكلٌّ مِن (أباكَ، وأخاكَ، وحماكَ، وفاكَ، وذا المالِ) فِي هذِهِ الأمثْلِةِ ونحوِهَا منصوبٌ؛ لأنَّهُ وقعَ فِيهَا مفعولًا بهِ، وعَلامَةُ نصبِهِ الألفُ نيابةً عن الفَتْحةِ، وكلٌّ منْهَا مضافٌ، ومَا بعدَهُ من الكافِ، و (المَال) مضافٌ إليْهِ. وليْسَ للألِفِ موضعٌ تنوبُ فيهِ عن الفَتْحَةِ سوَى هذَا الموضعِ.
أسْئِلةٌ
فِي كَمْ موْضِعٍ تنوبُ الألفُ عن الفَتْحَةِ؟ مثِّلْ للأسماءِ الخمسةِ فِي حالِ النَّصْبِ بأرْبَعَةِ أمثلةٍ.
(40) قالَ: وأمَّا الكسرةُ فتكونُ عَلامَةً للنَّصبِ فِي جمْعِ المُؤنَّثِ السَّالمِ.
وأقولُ: قدْ عرفْتَ فيمَا سبقَ جمْعَ المُؤنَّثِ السَّالمَ، والآنَ نخبرُكَ أنَّهُ يُمكنُكَ أن تستدلَّ عَلَى نصبِ هذَا الجمْعِ بوجودِ الكسرةِ فِي آخرِهِ، وذلكَ نحْوُ قوْلِكَ: (إنَّ الفتياتِ المُهذَّباتِ يُدرِكْنَ المجْدَ) فكلٌّ مِن (الفتياتِ) و (المُهذَّباتِ) : جمْعُ مُؤنَّثٍ سالمٌ، وهمَا منْصُوبانِ، لكوْنِ الأوَّلِ اسمًا لإنَّ، ولكوْنِ الثَّانِي نعْتًا للمنصوبِ، وعَلامَةُ نصبِهمَا الكسرةُ نيابةً عن الفَتْحةِ. وليْسَ للكسرةِ موضعٌ تنوبُ فيهِ عن الفَتْحَةِ سِوَى هذَا الموضعِ.