الصفحة 34 من 50

(نِيابةُ الألفِ عن الضّمةِ) .وَأَمَّا الألفُ فَتَكُونُ عَلامَةً للرَّفْعِ فِي تَثْنِيَةِ الأَسْماءِ خَاصَّةً [1] . (نيابةُ النُّونِ عن الضَّمةِ) . وَأَمَّا النُّونُ فَتَكُونُ عَلامَةً للرَّفْعِ فِي الفِعْلِ المُضَارِعِ، إِذَا اتَّصَلَ بِهِ ضَمِيرُ تَثْنِيَةٍ، أَوْ ضَمِيرُ جَمْعٍ، أَوْ ضَمِيرُ المُؤَنَّثَةِ المُخَاطَبَةِ [2] .

(1) تكونُ الألفُ عَلامَةً عَلَى رفْعِ الكلِمَةِ فِي موضعٍ واحدٍ، وهُوَ الاسْمُ المُثنَّى، نحوُ: (حَضَرَ الصَّدِيقَانِ) فالصَّديقانِ: مُثنًّى، وهُوَ مرفُوعٌ لأنَّهُ فَاعِلٌ، وعَلامَةُ رفْعِهِ الألفُ نيابةً عن الضَّمَّةِ، والنُّونُ عِوَضٌ عن التّنوينِ فِي قوْلِكَ: صديقٌ، وهُوَ الاسْمُ المُفرَدُ.

والمُثنَّى هُوَ: كلُّ اسْمٍ دلَّ عَلَى اثنيْنِ أو اثنتَيْنِ، بزيادةٍ فِي آخِرِهِ، أغْنَتْ هذِهِ الزِّيادةُ عن العاطفِ والمعطوفِ، نحْوُ (أَقْبَلَ العُمَرَانِ، وَالهِنْدَانِ) .

فالعُمَرانِ: لفظٌ دلَّ عَلَى اثنيْنِ، اسْمُ كلِّ واحدٍ منهمَا عُمَرُ، بسببِ وجودِ زيادةٍ فِي آخرِهِ، وهذِهِ الزِّيادةُ هِيَ الألفُ والنُّونُ، وَهِيَ تُغْنِي عن الإتيانِ بواوِ العطفِ وتكريرِ الاسْمِ، بحيْثُ تقُولُ: (حَضَرَ عُمَرُ وَعُمَرُ) ، وكذلكَ الهِندانِ؛ فهُوَ لفظٌ دالٌّ عَلَى اثنتَيْنِ، كلُّ واحدةٍ منهمَا اسمُهَا هنْدٌ، وسببُ دلالتِهِ عَلَى ذلكَ زيادةُ الألفِ والنُّونِ فِي المِثالِ، ووجودُ الألفِ والنُّونِ يُغنيكَ عن الإتيانِ بواوِ العطفِ، وتكريرِ الاسْمِ، بحيْثُ تقُولُ: (حَضَرَتْ هِنْدٌ وَهِنْدٌ) .

تَمْرينَاتٌ

1 -رُدَّ كلَّ جمْعٍ من الجُموعِ الآتيَةِ إلَى مفردِهِ، ثم ثنِّ المُفرَداتِ، ثُمَّ ضعْ كلَّ مُثنًّى فِي كلامٍ مفيدٍ، بحيْثُ يكونُ مرْفُوعًا، وهاهيَ ذِي الجموعُ:

جِمَالٌ، أفْيالٌ، سيوفٌ، صهاريجُ، دُوِيٌّ، نجومٌ، حدائقُ، بساتينُ، قراطيسُ، مخابزُ، أحذيةٌ، قمُصٌ، أطباءُ، شرفاءُ، مقاعدُ، علماءُ، جدرانُ، شبابيك، أبوابٌ، نوافذُ، آنساتٌ، رُكَّعٌ، أمُورٌ، بلادٌ، أقطارٌ، تُفَّاحاتٌ.

2 -ضعْ كلَّ واحدٍ من المثنَّياتِ الآتيَةِ فِي كلامٍ مفيدٍ:

العالِمانِ، الوالِيانِ، الأخوَانِ، المُجتهدَانِ، الهادِيانِ، الصَّديقانِ، الحديقتَانِ، الفتاتَانِ، الكِتابَانِ، الشَّريفانِ، القُطرانِ، الجِدارانِ، الطَّبيبَانِ، الأمْرانِ، الفارِسانِ، المِقعدانِ، العَذْراوانِ، السَّيْفانِ، الماجِدانِ، الخِطابانِ، الأبَوانِ، البلدانِ، البُستانانِ، الطَّريقانِ، راكعِانِ، دولتانِ، بابانِ، تُفاحتانِ، نَجمانِ.

4 -... ضعْ فِي الأماكنِ الخاليَةِ من العباراتِ الآتيَةِ ألفاظًا مثنَّاةً:

(أ) سافَرَ ... إلَى مصرَ ليشاهدَ آثارَهَا.

(ب) حضرَ أخِي ومعهُ ... فأكرمتُهُمْ.

(ج) وُلِدَ لخَالِدٍ ... فسمَّى أحدَهمَا محمَّدًا وسمَّى الآخَرَ عليًّا.

أسْئِلةٌ

فِي كَمْ موضوعٍ تكونُ الألفُ عَلامَةً عَلَى رفْعِ الكلمةِ؟ مَا هُوَ المُثنَّى؟ مثِّلْ لِلمثنَّى بمثاليْنِ: أحدُهمَا مُذكَّرٌ، والآخَرُ مُؤنَّثٌ.

(2) تكونُ النُّونُ عَلامَةً عَلَى أنَّ الكلِمَةَ التي هِيَ فِي آخرِهَا مرْفُوعَةٌ فِي موضعٍ واحدٍ، وهُوَ الفِعْلُ المضَارِعُ المُسْنَدُ إلَى ألفِ الاثنيْنِ أو الاثنتَيْنِ، أو المُسنَدُ إلَى واوِ جماعةِ الذُّكورِ، أو المُسنَدُ إلَى ياءِ المؤنَّثةِ المُخاطَبةِ.

أمَّا المُسنَدُ إلَى ألفِ الاثنيْنِ فنحْوُ (الصَّدِيقَانِ يُسَافِرَانِ غَدًا) ، ونحْوُ (أَنْتُمَا تُسَافِرَانِ غَدًا) فقولُنَا: (يُسَافِرَانِ) وكذا (تُسَافِرَانِ) فعلٌ مُضَارِعٌ مرْفُوعٌ، لتجرُّدِهِ من النَّاصبِ والجَازمِ، وعَلامَةُ رفْعِهِ ثبوتُ النُّونِ، وألفُ الاثنينِ فَاعِلٌ مبنِيٌّ عَلَى السُّكونِ فِي محلِّ رفْعٍ.

وقدْ رأيتَ أنَّ الفِعْلَ المضَارِعَ المُسنَدَ إلَى ألفِ الاثنينِ قدْ يكونُ مبدوءًا بالياءِ للدلالةِ عَلَى الغيبةِ، كمَا فِي المِثالِ الأوَّلِ، وقدْ يكونُ مبدوءًا بالتَّاءِ للدَّلالةِ عَلَى الخطابِ، كمَا فِي المِثالِ الثَّانِي.

وأمَّا المُسنَدُ إلَى ألفِ الاثنتيْنِ فنحْوُ (الهِنْدَانِ تُسَافِرَانِ غَدًا) ، ونحوُ: (أَنْتُمَا يَا هِنْدَانِ تُسَافِرَانِ غَدًا) فتسافران فِي المثاليْنِ: فعلٌ مُضَارِعٌ مرفُوعٌ بثبوتِ النُّونِ، والألفُ فَاعِلٌ مبنِيٌّ عَلَى السُّكونِ فِي محلِّ رفْعٍ.

ومنْهُ تعلمُ أنَّ الفِعْلَ المضَارِعَ المُسنَدَ إلَى ألفِ الاثنتيْنِ لا يكونُ مبدوءًا إلَّا بالتَّاءِ للدلالةِ عَلَى تأنيثِ الفَاعِلِ، سواءٌ أكانَ غائبًا كالمثالِ الأوَّلِ، أمْ كانَ حاضِرًا مخاطبًا كالمثالِ الثَّانِي.

وأمَّا المُسنَدُ إلَى واوِ الجماعةِ، فنحوُ: (الرِّجَالُ المُخْلِصُونَ هُم الَّذِينَ يَقُومُونَ بِوَاجِبِهِمْ) ، ونحوُ: (أَنْتُمْ يَا قَوْمِ تَقُومُونَ بِوَاجِبِكُمْ) فيقومون - ومثلُهُ تقومون- فعلٌ مُضَارِعٌ مرْفُوعٌ، وعَلامَةُ رفْعِهِ ثبوتُ النُّونِ، وواوُ الجماعةِ فَاعِلٌ مبنِيٌّ عَلَى السُّكونِ فِي محلِّ رفْعٍ.

ومنْهُ تعلَمْ أنَّ الفِعْلَ المضَارِعَ المُسنَدَ إلَى هذِهِ الواوِ قدْ يكونُ مبدوءًا بالياءِ للدلالةِ عَلَى الغَيْبةِ، كمَا فِي المِثالِ الأوَّل، وقدْ يكونُ مبدوءًا بالتَّاءِ للدلالةِ عَلَى الخطابِ، كمَا فِي المِثالِ الثَّانِي.

وأمَّا المُسنَدُ إلي ياءِ المؤنَّثةِ المخاطَبةِ فنحوُ: (أَنْتِ يَا هِنْدُ تَعْرِفِينَ وَاجِبَكِ) فـ (تعرفين) : فعلٌ مُضَارِعٌ مرْفُوعٌ، وعَلامَةُ رفْعِهِ ثبوتُ النُّونِ، وياءُ المؤنَّثةِ المخاطَبةِ فَاعِلٌ، مبنِيٌّ عَلَى السُّكونِ فِي محلِّ رفْعٍ.

ولا يكونُ الفِعْلُ المُسنَدُ إلَى هذِهِ الياءِ إلَّا مبدوءًا بالتَّاءِ، وَهِيَ دالَّةٌ عَلَى تأنيثِ الفَاعِلِ. فتلخَّصَ لكَ أنَّ المُسنَدَ إلَى الألفِ يكونُ مبدوءًا بالتَّاءِ أوْ بالياءِ، والمُسنَدُ إلَى الواوِ كذلكَ يكونُ مبدوءًا بالتَّاءِ أوْ بالياءِ، والمُسنَدُ إلَى الياءِ لا يكونُ مبدوءًا إلَّا بالتَّاءِ.

ومثالُهَا: يقومانِ، وتقومانِ، ويقومونَ، وتقومونَ، وتقومينَ، وتُسمَّى هذِهِ الأمثْلِةُ (الأفْعَالَ الْخَمْسَةَ) .

تَمْرينَاتٌ

1 -ضعْ فِي كلِّ مكانٍ من الأمكنةِ الخاليَةِ فعلًا من الأفعالِ الخمسةِ مناسبًا، ثُمَّ بيِّنْ عَلَى أيِّ شيءٍ يدلُّ حرفُ المُضَارِعةِ الذي بدأتَهُ بهِ:

(أ) الأوَلادُ ... فِي النَّهَرِ. ... (هـ) أنتِ يا زينبُ ... وَاجِبَكِ.

(ب) الآبَاءُ ... عَلَى أَبنائِهِمْ. ... (و) الفتاتانِ ... الجُندِي.

(ج) أنتمَا أيُّهَا الغلامانِ ... ببطْءٍ ... (ز) أنتمْ أيُّهَا الرِّجالُ ... أوطانكُمْ.

(د) هؤلاءِ الرِّجال ... فِي الحقلِ. ... (ح) أنتِ يا سعادُ ... بالكُرةِ.

2 -استعمِلْ كلَّ فعلٍ من الأفعالِ الآتيَةِ فِي جملةٍ مفيدةٍ:

تلعبانِ، تؤدِّينَ، تزرعونَ، تحصُدانِ، تُحدِّثانِ، تسِيرونَ، يسْبَحُونَ، تخدمُونَ، تُنْشِئانِ، ترْضَيْنَ.

3 -ضعْ مَعَ كلِّ كلِمَةٍ من الكلماتِ الآتيَةِ فِعلًا من الأفعالِ الخمسةِ مناسبًا، واجعلْ مَعَ الجميعِ كلامًا مُفيدًا:

الطَّالِبانِ، الغِلمانِ، المُسلمونَ، الرِّجالُ الذِّينَ يُؤدُّونَ واجبَهُمْ، أنتِ أيَّتُهَا الفتاةُ، أنتم يا قومُ، هؤلاءِ التَّلاميذُ، إذَا خالفْتِ أوامرَ اللَّهِ.

4 -... بيِّن المرفُوعَ بالضَّمَّةِ، والمرفُوعَ بالألفِ، والمرفُوعَ بِالواوِ، والمرفُوعَ بثبُوتِ النُّونِ، مَعَ بيانِ كلِّ واحدٍ منْهَا، مِن بيْنَ الكلماتِ الواردةِ فِي العباراتِ الآتيَةِ:

كُتَّابُ المُلوكِ عَيْبَتُهُم المَصُونةُ عندَهُمْ، وآذانُهُم الواعيةُ، وألسِنَتُهُم الشَّاهدةُ، الشَّجاعةُ غريزةٌ يضعُهَا اللَّهُ لمَنْ يشاءُ مِن عِبادِهِ، الشُّكْرُ شُكْرَانِ: بإظهارِ النِّعمةِ، وبالتَّحدُّثِ باللِّسانِ، وأوَّلُهُمَا أبلغُ مِن ثانِيهِمَا، المُتَّقونَ هم الَّذِينَ يُؤمِنونَ باللَّهِ واليومِ الآخرِ.

أسْئِلةٌ

فِي كَمْ موضعٍ تكونُ النُّونُ عَلامَةً عَلَى رفْعِ الكلِمَةِ؟ بماذا يُبدأُ الفِعْلُ المضَارِعُ المُسنَدُ إلَى ألفِ الاثنينِ؟ وعلَى أيِّ شيءٍ تدلُّ الحروفُ المَبدُوءُ بهَا؟ بمَاذَا يُبدأُ الفِعْلُ المضَارِعُ المُسنَدُ للواوِ أو الياءِ؟ مثِّلْ بمثاليْنِ لكلٍّ من الفِعْلِ المضَارِعِ المُسنَدِ إلَى الألفِ وإلَى الواوِ وإلَى الياءِ. مَا هِيَ الأفعالُ الخمسةُ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت