فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 76

المسجد فأنزل الله: {إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم .. } فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( إنه يكتب آثاركم ) )وقرأ عليهم الآية فتركوا، والحديث في الصحيح عن أنس بدون ذكر الآية.

السابع عشر: من الزمر: {قل يا عبادي الذين أسرفوا} الآيات الثلاث، ففي الصحيح من حديث نافع عن ابن عمر - رضي الله

[التحبير في علم التفسير: 60]

تعالى عنه - قال: كنا نقول: ما لمفتتن توبة وما الله بقابل منه شيئًا، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أنزل فيهم: {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم} والآيات التي بعدها، واستثنى أيضًا: {وما قدروا الله حق قدره} الآيات، روى الترمذي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: مر يهودي بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي: (( يا يهودي حدثنا ) )فقال: كيف تقول يا أبا القاسم إذا وضع الله السماوات على ذه والأرضين على ذه والماء على ذه والجبال على ذه وسائر الخلق على ذه فأنزل الله: {وما قدروا الله حق قدره} وقال: حسن صحيح لكنه في الصحيحين بلفظ:"فتلا"الآية، ولم يقل: فأنزل.

الثامن عشر: من الحديد على ما اخترته من أنها مكية {يا أيها آمنوا اتقوا الله .. } إلى آخر السورة فهو مدني نزل بعد أحد في أربعين من الحبشة كما رواه الطبراني في الأوسط.

التاسع عشر: من التغابن على قول إنها مكية ما رواه الحاكم عن

[التحبير في علم التفسير: 61]

ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: نزلت هذه الآية: {إن من أزواجكم وأولادكم عدوًا لكم فاحذروهم} في قوم من أهل مكة أسلموا فأبى أزواجهم وأولادهم أن يدعوهم، فأتوا المدينة فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم رأوا الناس قد فقهوا فهمُّوا أن يعاقبهم فأنزل الله: {وإن تعفوا وتصفحوا} فهذه أمثلة حررتها نقلًا ودليلًا وما أحب أن لي بتحريرها الدنيا وما فيها.

خاتمة: روى الطبراني في الكبير من طريق الوليد بن المغيرة بن مسلم عن عفير بن معدان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أنزل القرآن في ثلاثة أمكنة: مكة والمدينة والشام ) ). قال الوليد: يعني بيت المقدس، قال ابن كثير: بل تفسيره بتبوك أحسن.

[التحبير في علم التفسير: 62]

النوع الثالث والرابع: الحضري والسفري

الأول كثير؛ وللثاني أمثلة ذكر البلقيني منها قليلًا: أحدها: وهو مما لم يذكره {فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه} .

ففي الصحيح من حديث كعب بن عجرة: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية ونحن محرمون وكانت لي وفرة فجعلت الهوام تتساقط على وجهي فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( أيؤذيك هوام رأسك؟ ) )فقلت: نعم فأنزل الله هذه الآية.

[التحبير في علم التفسير: 63]

ثانيها: {واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله} نزلت بمنى فيما رواه البيهقي في الدلائل.

ثالثها: {آمن الرسول} إلى آخر السورة، قيل: نزلت يوم فتح مكة.

رابعها: ولم يذكره البلقيني {ليس لك من الأمر شيء} نزلت بأحد، فروى الترمذي عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد: (( اللهم العن أبا سفيان، اللهم العن الحارث بن هشام، اللهم العن صفوان بن أمية ) )، فنزلت: {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم} وفي الصحيح أن ذلك كان في الركعة الأخيرة من صلاة الصبح.

[التحبير في علم التفسير: 64]

خامسها: ولم يذكره {وما محمد إلا رسول} الآية نزلت بأحد، فقد روى البيهقي في الدلائل من طريق آدم عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن أبيه أن رجلًا من المهاجرين مر على رجل من الأنصار وهو يتشحط في دمه فقال له: أشعرت أن محمدًا قُتل؟ فقال: إن كان محمد قد قتل فقد بلَّغ، فقاتلوا عن دينكم فنزلت.

سادسها: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} نزلت يوم الفتح في شأن مفتاح الكعبة.

سابعها: آية الكلالة - نزلت بين مكة والمدينة في مرجعه عليه الصلاة والسلام من حجة الوداع.

ثامنها: ولم يذكره: أول المائدة، ففي شعب الإيمان من طريق سفيان عن ليث عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد، قالت: نزلت سورة المائدة على النبي صلى الله عليه وسلم بمنى إن كادت من ثقلها أن تكسر عظام الناقة، وفي الدلائل من حديث عاصم الأحول عن أم عمرو بنت عبس عن عمها: كان النبي صلى الله عليه وسلم في مسير

[التحبير في علم التفسير: 65]

فنزلت عليه سورة المائدة فاندقت كتف راحلته العضباء من ثقل السورة.

وروى أبو عبيد عن عمر بن طارق عن يحيى بن أيوب عن أبي صخر عن محمد بن كعب القرظي قال: نزلت سورة المائدة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فيما بين مكة والمدينة وهو على راحلته فانصدع كتفها فنزل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت