فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 76

الرابع: قال ابن الحصار: استثنى بعضهم من الأنعام تسع آيات ولا يصح به نقل خصوصًا أنه ورد أنها نزلت جملة واحدة، والآيات المذكورة: {قل تعالوا} الآيات الثلاث - {وما قدروا الله} الآيات الثلاث.

[التحبير في علم التفسير: 54]

الخامس: قال البلقيني: استثني من الأنفال أولها و {يا أيها النبي حسبك الله} وهما على الاصطلاح الثاني.

قلت: فيه نظر من وجوه: أحدها: أن أولها كما أنه لم ينزل بالمدينة لم ينزل بمكة بل ببدر فهو ليس بمكي، ثانيها: نزل ببدر أيضًا غير أولها كما سيأتي في السفري، ثالثها: الآية الثانية على الاصطلاح الأول فقد روى البزار من طريق النضر عن عكرمة عن ابن عباس أنها نزلت لما أسلم عمر - رضي الله عنه -

السادس: من هود {وأقم الصلاة} الآية، وقيل: {فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك} .

السابع: من الرعد {ولو أن قرآنًا} ، {ويقول الذين كفروا} فمدنيتان، وقيل لا، والمدني منها: {ولا يزال الذين كفروا} وقيل: بل قوله: {هو الذي يريكم البرق خوفًا وطمعًا} إلى

[التحبير في علم التفسير: 55]

قوله: {شديد المحال} فإنها نزلت في عامر بن الطفيل وأربد بن قيس لما قدما المدينة في وفد بني عامر كما رواه الطبراني في الأوسط.

الثامن: ينبغي أن يستثنى من الحجر: {ولقد علمنا المستقدمين} الآية، ففي الترمذي من حديث أبي الجوزاء عن ابن عباس قال: كانت امرأة تصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم حينًا فكان بعض القوم يتقدم حتى يكون في الصف الأول لأن لا يراها، ويتأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر فإذا ركع نظر من تحت إبطيه فأنزل الله هذه الآية.

التاسع: من النحل: {وإن عاقبتم .. } إلى آخر السورة فهو نازل بعد الهجرة وسيأتي مكان نزوله، وقال ابن الحصار: الصحيح عندي أنها

[التحبير في علم التفسير: 56]

كلها مكية، وأن آخرها نزل مرة ثانية في أحد والفتح تذكيرًا من الله لعباده، واستثنى قتادة: {ثم إن ربك للذين هاجروا} إلى آخر السورة. وقال بعضهم: بل أربعون آية منها مكي والباقي مدني وسيأتي في أول ما نزل.

العاشر: استثنى بعضهم من الإسراء: {وإن كادوا ليفتنونك} الآيات الثمان، وبعضهم: {ويسألونك عن الروح} .

لما روى البخاري عن ابن مسعود قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وهو يتوكأ على عسيب فمر بنفر من اليهود فقال بعضهم: لو سألتموه، فقالوا: حدثنا عن الروح فقام النبي صلى الله عليه وسلم ساعة ورفع رأسه فعرفت أنه يوحى إليه حتى صعد الوحي، ثم قال: (( الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا ) )- قال

[التحبير في علم التفسير: 57]

ابن كثير: وقد تكون نزلت عليه هذه الآية مرة ثانية بعد نزولها بمكة فإن السورة كلها مكية - واستثنى بعضهم أيضًا: {قل لئن اجتمعت الإنس والجن} الآية.

فقد روى ابن إسحاق عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنها نزلت في نفر من اليهود قالوا لرسول صلى الله عليه وسلم إنا نأتيك بمثل ما جئتنا به.

الحادي عشر: من الحج على قول إنها مكية: الآيات السفرية وسيأتي، وعلى قول إنها مدنية: {وما أرسلنا من قبلك} إلى {عقيم} . فهو مكي.

الثاني عشر: من الشعراء {والشعراء يتبعهم الغاوون} إلى آخر السورة فهو مدني قاله مكي.

الثالث عشر: الروم أولها فقد نزل ببدر كما رواه الترمذي عن

[التحبير في علم التفسير: 58]

أبي سعيد قال: لما كان يوم بدر ظهرت الروم على فارس فأعجب ذلك المؤمنين فنزل: {الم * غلبت الروم} .. إلى قوله: {بنصر الله} .

لكن روي أيضًا عن نِيار بن مكرم الأسلمي قال: لما نزلت: {الم * غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين} خرج أبو بكر الصديق يصيح بها في نواحي مكة. الحديث. وقال: حسن صحيح، قال ابن الحصار: وهو أصح من الأول.

وقد يتكرر نزول الآية تذكارًا وموعظة. انتهى.

الرابع عشر: من السجدة: {أفمن كان مؤمنًا} الآيات الثلاث.

الخامس عشر: من سورة سبأ الآيات التي فيها ذكر سبأ، فقد روى الترمذي عن فروة بن مسيك المرادي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله: ألا أقاتل من أدبر من قومي الحديث، وفيه وأنزل في سبأ ما أنزل فقال رجل: يا رسول الله وما سبأ إلى آخره. قال

[التحبير في علم التفسير: 59]

ابن الحصار: ومهاجرة فروة بعد إسلام ثقيف سنة تسع قال: ويحتمل أن يكون قوله: وأنزل حكاية عما تقدم نزوله قبل.

السادس عسر: من يس: {إنا نحن نحيي الموتى} الآية.

فقد روى الترمذي والحاكم في المستدرك والبيهقي في شعب الإيمان من حديث أبي سعيد الخدري قال: كانت بنو سلمة في نواحي المدينة فأرادوا أن ينتقلوا إلى قرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت