فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 76

ومن أغرب ما روي في هذا النوع ما رواه ابن جرير قال: أنبأنا أبو عامر السكوتي أنبأنا هشام بن عمار أنبأنا ابن عباس أنبأنا عمرو بن قيس الكندي أنه سمع معاوية بن أبي سفيان تلا هذه الآية: {فمن كان يرجو لقاء ربه} الآية، وقال: إنها آخر آية نزلت من القرآن.

قال ابن كثير: وهو أثَر مشكل ولعله أراد أنه لم ينزل بعدها آية نسختها ولا تُغيِّر حكمها بل هي مثبتة محكمة فاشتبه ذلك على بعض الرواة فراوه بالمعنى على ما فهمه، انتهى.

[التحبير في علم التفسير: 96]

النوع الرابع عشر: ما عرف تاريخ نزوله عامًا وشهرًا ويومًا وساعة ً

هذا النوع من زيادتي وهو مهم وله أمثلة، أولها وثانيها: اقرأ والفاتحة نزلتا عام المبعث لأنه مقارب لهما، وعام المبعث سنة أربعين من مولده - صلى الله عليه وسلم - ومولده: عام الفيل هذا هو الصحيح في الأمرين الثابت في البخاري.

وقيل: عام ثلاث وأربعين من مولده، وقيل: بعث عام أربعين ولم ينزل عليه القرآن إلا بعد ثلاث سنين، وثبت في صحيح مسلم عن أبي قتادة أن اليوم الذي أنزلت عليه فيه يوم الاثنين. قال ابن إسحاق: وكان في شهر رمضان.

ثالثها: المدثر نزلت بعد اقرأ بسنتين أو أكثر كما في الصحيح.

الرابع: آية القبلة في السنة الثانية من الهجرة في رجب ففي

[التحبير في علم التفسير: 97]

الصحيح عن البراء أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى إلى بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرًا وكان يحب أن يتوجه إلى الكعبة فأنزل الله: {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام} فتوجه نحو الكعبة فقال السفهاء من الناس: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها فأنزل الله: {قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} الحديث، وفيه أن أول صلاة صلاها العصر فيكون نزولها بين الظهر والعصر، وفي رواية في الصحيحين أنها نزلت ليلًا وسبق بيانها.

قال ابن حبيب: حولت في صلاة الظهر يوم الثلاثاء نصف شعبان.

الخامس: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله} اختلف فيها فروى مسلم عن ابن عمر: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان وجهه، وفيه نزلت.

[التحبير في علم التفسير: 98]

قال ابن الحصار: وهو - صلى الله عليه وسلم لم يدخل مكة بعد الهجرة إلا عام القضية سنة سبع وعام الفتح سنة ثمان وعام حجة الوداع سنة تسع، وهذا أصح ما يعتمد عليه في نزولها.

السادس: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} قال ابن الحصار: نزلت في عام القضية أو الفتح أو الوداع.

السابع: آية الصيام في السنة الثانية في شعبان.

الثامن: {فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه} سنة ست في ذي القعدة.

التاسع: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} نزلت في سرية عبد الله بن جحش سنة اثنين في رجب.

العاشر: {لا إكراه في الدين} الآية روى ابن حبان

[التحبير في علم التفسير: 99]

وغيره عن ابن عباس قال: كانت المرأة تكون مقللة فتجعل على نفسها إن عاش لها ولدان سهولة، فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار فقالوا: لا ندع أبناءنا فأنزل الله هذه الآية وأجلي بنو النضير في ربيع الأول سنة أربع انتهى.

الحادي عشر: من أول آل عمران إلى ثلاث وثمانين آية نزل في وفد نجران سنة تسع رواه ابن إسحاق في السيرة.

الثاني عشر: ما فيها من قصة أحد وأوله: {وإذ غدوت من أهلك .. } سنة ثلاث في أواخرها، وكان يوم الوقعة يوم السبت لإحدى عشرة خلت من شوال، وقيل: يوم النصف منه.

الثالث عشر: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله .. }

[التحبير في علم التفسير: 100]

الآية نزلت كما روى ابن جرير وابن مردويه من حديث جابر أنه صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي حين مات فقال المنافقون: يصلي على علج مات بأرض الحبشة فنزلت هذه الآية.

وروى ابن مردويه نحوه من حديث أنس، ومات النجاشي سنة تسع.

الرابع عشر: {يوصيكم الله في أولادكم} نزلت بأثر أحدكما روى أبو داود والترمذي وغيرهما عن جابر: جاءت امرأة سعد بن الربيع فقالت: يا رسول الله: هاتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت