فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 1294

"وَأن"المفتوحة على الصحيح، إذا كان موضعها موضع الجملة؛ بأن تقدمها علم أو معناه، نحو: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} 1"مِنْ دُوْنِ لَيْتَ وَلَعَلَّ وَكَأَن"حيث لا يجوز في المعطوف مع هذه الثلاث إلا النصب: تقدم المعطوف، أو تأخر؛ لزوال معنى الابتداء معها، وأجاز الفراء الرفع معها أيضا، متقدما ومتأخرا بشرطه السابق، وهو خفاء العرب.

"تخفيف"إن"وعملها":

وخففت إن فقل العمل ... وتلزم اللام إذا ما تهمل

وربما استغني عنها إن بدا ... ما ناطق أراده معتمدا

"وَخُفِّفَتْ إنَّ"المكسورة"فَقَلَّ الْعَمَلُ"وكثر الإهمال؛ لزوال اختصاصها حينئذٍ، نحو: {وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ} 2، وجاز إعمالها استصحابا للأصل، نحو: {وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ} 3،"وَتَلْزَم الَّلامُ إذا مَا تُهْمَلُ"لتفرق بينها وبين"إن"النافية، ولهذا تسمى اللام الفارقة، وقد عرفت أنها لا تلزم عند الإعمال لعدم اللبس.

= 1/ 227؛ والمقاصد النحوية 2/ 316؛ وهمع الهوامع 1/ 144.

شرح المفردات: التسامي: التعالي. الخؤولة: الأخوال.

المعنى: يقول:"إنه طيب الأصل من أي النواحي أتيته إن من ناحية الخؤولة، أو من ناحية العمومة."

الإعراب:"وما": الواو بحسب ما قبلها،"ما"حرف نفي."قصرت": فعل ماض، والتاء للتأنيث."بي": جار ومجرور متعلقان بـ"قصرت"."في التسامي": جار ومجرور متعلقان بـ"قصرت"."خؤولة": فاعل مرفوع."ولكن": الواو حرف استئناف،"لكن": حرف مشبه بالفعل."عمي": اسم"لكن"منصوب، وهو مضاف، والياء ضمير في محل جر بالإضافة."الطيب": خبر لكن مرفوع، وهو مضاف."الأصل": مضاف إليه مجرور بالكسرة."والخال": الواو حرف عطف،"الخال": معطوف على محل اسم"لكن"وهو"عمي"، أو مبتدأ خبره محذوف.

وجملة:"ما قصرت ..."بحسب ما قبلها. وجملة"لكن عمي ..."استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة"والخال"معطوفة على جملة"لكن عمي ..."إذا اعتبرنا"الخال"مبتدأ.

الشاهد: قوله:"والخال"حيث عطف بالرفع على اسم"لكن"بعد استكمال الخبر.

1 التوبة: 3.

2 يس: 32.

3 هود: 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت