ويتعين الأول في قوله:
فَإِنِّي وَقَيارٌ بِهَا لَغَرِيبُ1
لأجل اللام في الخبر، والثاني في"وملائكته"لأجل الواو في"يصلون"إلا أن قدرت للتعظيم، مثلها في {رَبِّ ارْجِعُونِ} 2. ووافق الفراء الكسائي فيما خفي فيه إعراب المعطوف عليه، نحو:"إنك وزيد ذاهبان"، و"إن هذا وعمرو عالمان"؛ تمسكا ببعض ما سبق، قال سيبويه: واعلم أن ناسا من العرب يغلطون فيقولون:"إنهم أجمعون ذاهبون"؛ و"إنك وزيد ذاهبان".
وألحقت بإن لكن وأن ... من دون ليت ولعل وكأن
"وَأُلْحِقَتْ بِإِنَّ"المكسورة فيما تقدم من جواز العطف بالرفع بعد الاستكمال"لَكِنَّ"باتفاق، كقوله"من الطويل":
وَمَا قَصَّرَتْ بِي فِي الْتَّسَامِي خُؤُولَةٌ ... وَلَكِنَّ عَمِّي الطَيّبُ الأصلِ وَالخَالُ
= وإياكما -وإن لم تبوحا به- كاد يضنينا هذا الهوى.
الإعراب:"خليلي": منادى منصوب، وهو مضاف، والياء ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة."هل": حرف استفهام."طب": مبتدأ مرفوع وخبره محذوف تقديره:"طب موجود"، أو"هل لنا طب"."فإنني": الفاء حرف استئناف،"إني": حرف مشبه بالفعل، والياء ضمير متصل مبني في محل نصب اسم"إن"وخبره محذوف تقديره:"إني دنف"."وأنتما": الواو حرف عطف،"أنتما": ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ."وإن": حالية."إن": وصلية زائدة."لم": حرف جزم."تبوحا": فعل مضارع مجزوم بـ"لم"وعلامة جزمه حذف النون، والألف ضمير متصل في محل رفع فاعل."بالهوى": جار ومجرور متعلقان بـ"تبوحا"."دنفان": خبر المبتدأ مرفوع بالألف لأنه مثنى.
وجملة:"يا خليلي"ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة"هل طب ..."استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة:"إني ..."استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة"أنتما ..."معطوفة على الجملة السابقة. وجملة:"وإن لم تبوحا"في محل نصب حال.
الشاهد: قوله:"فإني وأنتما دنفان"حيث يتعين أن تكون"أنتما"مبتدأ والخبر"دنفان"، ويكون خبر"إن"محذوفا لدلالة خبر المبتدأ عليه. وأصل الكلام:"فإني دنف، وأنتما دنفان".
1 تقدم بالرقم 274.
2 المؤمنون: 99.
276-التخريج: البيت بلا نسبة في تخليص الشواهد ص370؛ والدرر 6/ 186؛ وشرح التصريح =