ص ثم قلتُ: (المنقطع، وهو ما لم يتّصل إسنادُه على أي وجه كان) ، وهذا هو المشهور (1) .
ص ثم قلتُ: (والمرسل، وهو قول التابعي - وإن لم يكن كبيرا - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ، هذا هو المشهور (2) ، ومنهم من خصَّه بالتابعي الكبير (3) ، ومنهم من قال: ما سقط منه راوٍ (4) .
وادّعى ابنُ القطّان (5) أنّ الإرسالَ روايتُه عمّن لم يسمع منه.
ص ثم قلتُ: (ومنه ما خفي إرسالُه) (6) ، مثاله: حديث عائشة في بدء الوحي (7) ، وهذا مما زدتُه.
(1) وقال ابن الصلاح (ص 146) : (( وهذا المذهب أقرب ) ). وهو أحد أقوال ثلاثة في المنقطع، انظرها في المقدمة (ص 144-146) ، قال السخاوي في التوضيح الأسر (ص 38) : (( ولكنّ التعريف المعتمد المغاير لغيره مما لم يتّصل: ما سقط منه قبل الوصول إلى الصحابي واحدٌ، بل لو سقط منه أكثرُ من واحد مع عدمِ التوالي ) ).
(2) انظر: المقدمة (ص 132) ، والنكت (2/543) .
(3) قال الحافظ في النكت: (( ولم أر تقييدَه بالكبير صريحًا عن أحد، لكن نقله ابن عبدالبرّ عن قوم ) )، وانظر: التمهيد (1/19) .
(4) قال الحافظ في النكت: (( وهذا مذهب أكثر الأصوليين ) ).
(5) لعلّه في كتابه في أصول الفقه كما في البحر المحيط (4/403-404) .
وابن القطّان هو: هو: أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي. قال الخطيب: (( له مصنّفات في أصول الفقه وفروعه ) ). توفي سنة 359ه . تاريخ بغداد (4/365) ، والسير (16/159) .
(6) لم يعرِّفه هنا واكتفى بالمثال فقط، وقد عرّفه السخاوي في التوضيح (ص 39) بقوله: (( وهو أن يروي الراوي عن من أدركه ولم يلقه أو لقيه ولم يسمع منه، ممّا يُعلم بإخباره أو بتحقيق الحافظ ) ).
(7) هو عند البخاري (رقم: 2 ، 3) ومسلم (رقم: 2333) . وانظر: فتح الباري (1/26) .