ص ثم قلتُ: (والمقطوع، وهو الموقوف على التابعي، قولًا له أو فعلًا) ، وجعل البرديجيُّ (1) المنقطعَ قولَ التابعي، وحكاه الخطيبُ (2) عن بعضهم، وهو بعيد.
فرع: ما رواه أهلُ البصرة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال: (( الملائكةُ تصلّي على أحدكم ما دام في مصلاّه ) )، ذكره الخطيبُ في كفايته (3) من طريق حمّاد بن زيد عن أيوب عن محمد. قال موسى بن هارون الحمّال: إذا قال حمّاد بن زيد والبصريون: قال قال، فهو مرفوع. قال الخطيب: قلتُ للبَرْقاني: أحسَبُ أنّ موسى عنى بهذا القول أحاديثَ ابن سيرين خاصّةً، فقال: كذا يجب. قال الخطيب: ويحقِّقُ قولَ موسى ما قال محمد بن سيرين: كلّ شيء حدَّثتُ عن أبي هريرة فهو مرفوع.
وهذا الحديث ذكره النسائي (4) ، من طريق ابن عُلَيّة عن أيوب عن ابن عَوْن عن ابن سيرين.
ومثله في (المناقب) من البخاري (5) ، من حديث حمّاد عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة قال قال: (( أسلَمُ وغفَارُ وشيءٌ من مُزَيْنة ) )الحديث، وهو من حديث ابن عُلَيَّة عن أيوب تصريح (6) .
(1) هو: أبو بكر أحمد بن هارون بن رَوْح البرديجي البرذعي، نزيل بغداد، إمام حافظ حجّة، توفي سنة 301ه . ترجمته في السير (14/122-123) . وقول البرديجي هذا في جزء لطيف له تكلّ فيه على المرسل والمنقطع، قاله الحافظ في النكت (2/573) .
(2) في الكفاية (ص 21) .
(3) الكفاية ( ص 418) ، والكلام الآتي له، وفيه تصرّف.
(4) في السنن الكبرى (11882) ، وهو عند مسلم (649) من طريق سفيان عن أيوب.
(5) في (باب قصّة زمزم وجهل العرب) (3523) .
(6) هو من هذه الطريق عند مسلم (2521)