وقد يجتمع جماعةٌ من الأقران في حديثٍ واحدٍ، وهو حديثٌ أخرجه أحمد (1) عن أبي خَيْثَمَة زُهَيْر بن حرب عن يحيى بن معين عن علي بن المديني عن عبيدالله بن معاذ عن أبيه عن شعبة عن أبي بكر بن حفص عن أبي سلمة عن عائشة قالت: (( كُنَّ أزواجُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يأخذْنَ من شعورهنّ حتى يكون كالوَفْرَة ) )؛ فأحمدُ وأقروايه (2) أقران.
ثم قلتُ: (ومعرفةُ روايةِ الآباء عن الأبناء، كرواية العبّاس عن ابنه الفضل، وعكسِه، [وكذا] (3) روايةُ الأمّ عن ولدها).
أما الأوّل، فأفرده بالتصنيف الخطيبُ.
وروايةُ العبّاس هذه عن ابنه هو حديثُ: جمَع عليه الصلاة والسلام بالمزدلفة (4) ؛ وروي أيضًا عن ابنه عبدالله، ذكره ابنُ الجوزي في تلقيحه (5) .
وروى وائلُ بنُ داود عن ابنه بَكْر عدّةَ أحاديث، منها حديثُه عن الزهري عن أنس بن مالك: أنّه عليه الصلاة والسلام أوْلم على صفيّة بسَوِيق وتمر (6) ، رواه عنه.
وروى سليمان التَّيْمي عن ابنه مُعْتَمِر حديثين (7) .
ووقع ذلك لخلقٍ، فلا نُطَوِّل تعدادَهم (8) .
(1) لم أجدْه في المسند، وأخرجه من طريق الإمام أحمد الذهبيُّ في السير (18/571) . وأخرجه مسلم (رقم: 320) عن عبيدالله بن معاذ.
(2) الكلمة غير واضحة في الأصل، ولعلّها كذلك في الأصل الذي نقل منه الناسخُ، ولذلك كتب على الحاشية بحذاء هذه العبارة: (( لعله: فأحمد والأربعةُ فوقه خمستُهم أقران. قاله الخطيب ) )، وانظر: الكفاية .
(3) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وقد استدركتُه من متن التذكرة.
(4) أخرجه الخطيب البغدادي في كتابه رواية الآباء عن الأبناء كما في مقدّمة ابن الصلاح (ص 477) .
(5) تلقيح فهوم أهل الأثر .
(6) أخرجه أبو داود (رقم: 3477) ، والترمذي (رقم: 1095 ، 1096) ، وابن ماجه (رقم: 1909) ، وابن حبّان (الإحسان: 9/ رقم: 4061 ، 4064) ، من طريق سفيان بن عيينة عن وائل بن بكر.
(8) انظر: المقنع (2/535-539) .