وعدَّ الخطيبُ (1) منصورَ بنَ المعتمر منهم، ولم يسمعْ أحدًا من الصحابة، وقولُ الخطيب: (له من الصحابة ابنُ أبي أَوْفى) يريدُ في الرؤية [لا] (2) السماع والصُّحْبة، ولم أر من عدَّه فيهم؛ لا جرم قال النووي (3) إنّه ليس بتابعيّ وإنّما هو من أتباعهم.
والأعمشُ سليمانُ بنُ مِهْران عدَّه مسلمٌ وابنُ حبّان منهم (4) ، وكذا عبدُالغني (5) ؛ قال ابنُ حبّان: (أخرجناه في هذه الطبقة لأنّ له لُقِيًّا وحفظًا، رأى أنس بنَ مالك، وإن لم يصحَّ له سماعُ المسنَد عنه) ، قال ابنُ المديني: (لم يسمع منه، وإنّما رآه رؤيةً بمكّة يصلّي) ؛ وليس له روايةٌ في الكتب عن أحدٍ من الصحابة، إلاّ عن ابنِ أبي أَوْفى، في سنن ابن ماجه (6) فقط)، وقال أبو حاتم الرازي (7) : (لم يسمع منه) (8) ، وقال الترمذي (9) : (إنّه لم يسمعْ من أحدٍ من الصحابة) .
(1) في جزئه حديث الستّة من التابعين وذكر طرقه واختلاف وجوهه (ص 32) .
(2) في الأصل: (والسماع) ، والمثبَت هو الصواب، وقد نقل السخاوي في فتح المغيث (4/147) عبارةَ ابن الملقّن نفسَها، فلعلّه استفادها منه.
(3) في شرح مسلم (1/53) .
(4) الطبقات لمسلم ، ومشاهير علماء الأمصار لابن حبّان .
(5) ابن سعيد الأزدي، وذلك في جزئه من روى من التابعين عن عمرو بن شعيب كما في التقييد والإيضاح (ص 257) .
(6) سنن ابن ماجه (رقم: 173) ، في حديث (( الخوارج كلاب النار ) ).
(7) الجرح والتعديل (4/146) .
(8) كتب الناسخ على الحاشية بحذاء هذه العبارة: (( سمع الأعمشُ من جماعةٍ بالكوفة ماتوا قبل عبدالله، فما المانع أن يكون سمع منه ) ).
(9) في جامعه (رقم 14) .