فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 62

ولا شكّ أنّ من ارتدَّ بعد الصُّحْبة خرج عنها، كابن خَطَل (1) ، وربيعةَ بنِ أُمَيَّة (2) ، ومِقْيَس بنِ صُبابة (3) ، ونحوهم؛ ولو تخلَّلَت الردّةُ بين الإسلامَيْن، كالأَشْعَث بن قَيْس (4) ، ففي بقاء الصُّحْبة وَقْفَةٌ (5) ، فإن رجع في حياته عليه الصلاة كعبدالله بن أبي سَرْح (6) فلا تَبْطُل.

(1) عبدالله بن خَطَل، من بني تَيْم بن غالب، كان قد أسلم، فجعله النبي - صلى الله عليه وسلم - عاملًا على الزكاة، ثم ارتدّ مشركًا، وكانت له قينتان تغنّيان بهجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فأهدر النبي - صلى الله عليه وسلم - دمَه ودمَ قينتيه، فقُتل وهو متعلِّقٌ بأستار الكعبة. انظر: البداية والنهاية (6/559) .

(2) أخو صفوان بن أميّة، أسلم يوم الفتح وشهد حجّة الوداع، ثم ارتدّ في خلافة عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - . الإصابة (2/223-224) .

(3) هو أحد أربعة نفر أهدر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - دمَهم يوم الفتح وقال: (( اقتلوهم وإن وجدتّموهم متعلِّقين بأستار الكعبة ) ).

(4) ابنِ معدي كَرِب الكِنْدي، أسلم سنة عشر من الهجرة، ثم ارتدّ فيمن ارتدّ من الكنديّين، ثم أسلم ثانيةً في خلافة أبي بكر - رضي الله عنه - . الإصابة (1/50-51) .

(5) الصحيح المعتمَد من أقوال أهل العلم أنّ الصحبة باقيةٌ وإن تخلّت الردّة الإسلامَيْن. انظر: التقييد والإيضاح (ص 252) ، وفتح المغيث (4/83-84) ، والإصابة (1/5) .

(6) عبدالله بن سعد بن أبي السرح، وهو أخو عثمان بن عفّان من الرضاعة، أسلم وكان يكتب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم أزلّه الشيطان فارتدّ ولحق بالكفّار، فأهدر النبي - صلى الله عليه وسلم - دمَه يومَ الفتح، فاستجار له عثمان فأجاره النبي - صلى الله عليه وسلم - . الإصابة (4/76-78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت