فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 62

ثم قلتُ: (وصفةُ الراوي، وهو: العدلُ الضابطُ) ، أي: لما يرويه، بأن يكون: مسلما، عاقلًا، بالغًا، سليمًا من أسباب الفسق وخوارم المروءة، متيقِّظًا غيرَ مغفَّل، حافظًا إن حدّث من حفظه، ضابطًا لكتابه إن حدَّث منه، عالمًا بما يحيلُ المعنى إن روى به؛ ومحَلُّ إيضاح هذه الجملة في الأصل، تركناه خشيةَ الطول (1) .

ثم قلتُ: (ويدخل فيه معرفةُ الجرح والتعديل) ، أي ليُحتَجَّ به إن كان عدلًا، ويُطرحَ إن كان ضدَّه.

ويُقبل التعديلُ بلا بيان سببٍ، بخلاف الجرح على الأصحّ (2) ، ثانيها: عكسُه (3) ، ثالثُها: لا بدّ من بيان سببهما (4) ، رابعُها: [لا يجب] (5) فيهما.

ثم قلتُ: (وبيانُ سنِّ السماع) ؛ وهو: التمييزُ؛ ويحصل في خمسٍ غالبًا، دليلُه: قصّةُ محمود بنِ الربيع حيث قال: عقلتُ من النبي - صلى الله عليه وسلم - مجَّةً مجَّها في وجهي - وأنا ابنُ خمس سنين - من دلوٍ (6) ، وفي رواية أخرى: أنّه كان ابنَ أربع (7) .

ثم قلتُ: (وكيفيّةُ السماع) ، أي على الشيخ، (والتحمُّلُ) عنه.

(1) انظر: المقنع (1/244-287) .

(2) انظر: الكفاية (ص 107-110) ، المقدّمة (ص 220-221) ، والبحر المحيط (4/294) .

(3) أي: يُشتَرَط تفسير التعديل دون الجرح. انظر: المقنع (1/249) ، فتح المغيث (2/25) ، والبحر المحيط (4/294) .

(4) وهو قول الماوردي. انظر: المقنع (1/249-250) ، فتح المغيث (2/26) ، والبحر المحيط (4/294) .

(5) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وانظر: المقنع (1/250) . والقول الرابع المذكور هنا هو قول القاضي أبي بكر الباقلاّني والجمهور. انظر: المقنع (1/250) ، فتح المغيث (2/26) ، والبحر المحيط (4/294) .

(6) أخرجه البخاري (رقم: 77 ، ومواضع أخرى) .

(7) قال الحافظ في الفتح (2/208) : ولم أقفْ على هذا صريحًا في شيء من الروايات بعد التتبّع التامّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت