ص ثم قلتُ: (والنازلُ، وهو ضدُّ العالي) ، أي: وهو أقسامٌ تُعرَف من ضدّها، فبضدّها تبيّنُ الأشياء (1) .
ص ثم قلتُ: (والمُصَحَّف، وتارةً يقع في المتن، وتارةً في الإسناد، وفيه تصانيف) ، صنّف فيه الدارقطني (2) ، والخطّابي (3) ، والعسكري (4) .
ومن أمثلة المتن: تصحيفُ (ستًّا من شوال) بالشين المعجمة (5) .
ومن أمثلة الثاني: عتبة النُّدَّر، بالنون والدال المهملة، وبالباء الموحَّدة والذال المعجمة (6) .
ثم قلتُ: (والمختلِف، وهو أن يأتي حديثان متعارضان في المعنى ظاهرًا، فيُوَفَّقُ بينهما، أو يُرَجَّحُ أحدُهما) ، والشافعي أبو عذره هذا القول بالفرضية، وتابع ابن قتيبة قياسًا، والطبري، والطحاوي في مشكله.
(1) قال الحاكم في المعرفة: (( لعلّ قائلًا يقول: النزول ضد العلوّ فمن عرف العلوَّ فقد عرف ضدَّه؛ فليس كذلك، فإنّ للنزول مراتب لا يعرفُها إلاّ أهلُ الصَّنعة ... ) ). وعلّق المصنّف في المقنع (2/ 425-426) على كلام الحاكم فقال: (( فهذا ليس نفيًا لكون النزول ضدَّ العلوّ على الوجه الذي ذكرتُه، بل نفيًا لكونه يُعرَف بمعرفة العلوّ، وذلك يليق بما ذكره هو في معرفة العلوّ، فإنّه قصّر في بيانه وتفصيله، ونحن قد بيّنّاه بيانًا شافيًا ) ).
(2) سمّاه الذهبي في السير (14/386) :"كتاب المصحِّفين"، ونقل منه.
(3) وكتابه"إصلاح غلط المحدِّثين"مطبوع متداوَل.
(4) الحسن بن عبدالله بن سعيد (ت 382 هـ) . وكتابه"تصحيفات المحدِّثين"مطبوع أيضًا.
(5) أي: فتصير (شيئًا من شوّال) . وكان صحّفها أبو بكر الصولي، أسنده الدارقطني ومن طريقه الخطيب في الجامع (1/ رقم: 635) .
(6) والصحيح الثاني، أي: (عتبة النُّذَّر) ، وقد صحّفه إلى الأول الإمام ابن جرير، ذكر ذلك الدارقطني في المؤتلف والمختلف (1/182) .