ومن أقسامه (1) : ما انقلب على راويه من غير قَصْد، كحديث أنس مرفوعًا: (( إذا أُقيمت [الصلاة] (2) ، فلا تقوموا حتى تروني )) (3) ، انقلب على جرير بن أبي حازم (4) .
ص ثم قلتُ: (والعالي، وهو فضيلةٌ مرغوبٌ فيها) ، بيانُه قولُ الإمام أحمد: طلبُ الإسناد العالي سنّةٌ عمّن سلف (5) ، وقولُ محمد بن أسلم الطوسي: قربُ الإسناد قربةٌ إلى الله (6) ، قال الحاكم (7) : وفي طلب العالي سنّةٌ صحيحة، فذكر حديثَ أنس في مجيء الأعرابي وقوله: يا محمد أتانا رسولُك فزعم كذا، الحديث (8) ، ولو كان طلبُ العلوّ في الإسناد غيرَ مستحبّ لأنكر عليه سؤالَه عمّا أخبره رسولُه عنه، ولأمره بالاقتصار على ما حكاه الشارعُ عنه.
(1) قال ابن حجر في النكت (2/864) : فأقسامُه ثلاثة، وهي كلّها في الإسناد، وقد يقع نظيرُها في المتن، وقد يقع فيهما جميعًا.
(2) ما بين المعقوفين سقط من الأصل.
(3) أخرجه الطيالسي في مسنده (3/ رقم: 2140) ، وأحمد في العلل (1/ رقم: 1542) ، والترمذي في العلل (1/277) ، من طريق جرير بن حازم عن ثابت عن أنس.
(4) والصحيح في إسناده: جرير بن حازم عن حجّاج الصوّاف عن يحيى بن أبي كثير عن عبدالله بن أبي قتادة عن أبيه مرفوعا. انظر: علل الترمذي .
(5) أخرجه الخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (1/ رقم: 117) .
(6) أخرجه الخطيب كذلك (1/ رقم: 118) .
(7) المعرفة (ص 5) .
(8) وهو عند مسلم (رقم: 12) .