ص وقولي: (والمفرد، وهو ما تفرّد به عن جميع الرواة(1) ، أو جهةٍ خاصّةٍ (2) ، كقولهم: تفرّد به أهلُ مكّة، ونحوه)، منه (3) : حديثُ أبي سعيد: أمرَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسّر (4) . تفرّد به أهلُ البصرة كما قال الحاكم (5) .
ص ثم قلتُ: (والغريبُ، وهو ما تفرّد به واحدٌ، عن الزهري وشبهه ممّن يُجمَع حديثُه، فإذا انفرد اثنان أو ثلاثةٌ سُمِّيَ عزيزًا، فإن رواه جماعةٌ سُمِّيَ مشهورًا) ، وهذا قولُ ابن منده ثم ابن طاهر، ولا ينافي ذلك الصحّةَ ولا الضعفَ، فقد يكون مشهورًا وغريبًا ضعيفًا أيضًا، وكذا عزيزًا.
(1) وهو التفرّد المطلق.
(2) وهو التفرّد النسبي.
(3) أي من النوع الثاني وهو النسبي.
(4) أخرجه أبو داود (رقم: 818) ، وأحمد (17/ رقم: 10998) ، والبيهقي (2/60) ، من طرق عن همّام عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد.
(5) علوم الحديث (ص ) .