وإن كانت ألف القطع مكسورة ففيها أربع لغات أيضًا:
منهم من يهمزهما جميعًا همزتين مقصورتين، كقولك: «أإنك ذاهب؟، أإذا جئتك أكرمتني؟» ونحوه.
ومنهم من يقول: «آإنك» بهمزتين ومدة.
ومنهم من يقلب ألف القطع ياء مكسورة، فيقول: «أئنك ذاهب» بهمزة مقصورة وياء مكسورة.
ومنهم من يقول: «آئنك ذاهب؟» بهمزة مطولة وياء مكسورة.
ومنه قوله تعالى ذكره: (أيذا متنا) ، (أينا لمبعوثون) ، (قل أينكم لتكفرون) ، (أينك لأنت يوسف) ، (أين ذكرتم) ، (أين لنا لأجرًا) ، (أيلاه مع الله) ، (أيفكًا آلهة دون الله) ، قد قرئ كل ذلك على هذه الوجوه كلها.
وأنشد أبو زيد:
حزق إذا ما القوم أبدوا فكاهةً = يفكر آإياه يعنون أم قردا
فأدخل بين الهمزتين ألفًا، والحزق الرجل القصير الغليظ.
وأما إذا كانت ألف القطع مفتوحة وبعدها ألف، وأدخلت عليها ألف الاستفهام همزت همزة واحدة مطولة، ولم تدخل بين الهمزتين ألفًا ولم تشم الفتحة، وذلك قولك في الاستفهام: «أآثرت فلانًا علي» ، «أآذنت فلانًا؟» ، «أآمنت بفلان؟» ، ومنه قوله تعالى: {قال فرعون أآمنتم به} ، {وقالوا أآلهتنا خير أم هو} ، كل القراء يقرؤونها بهمزة واحدة مطولة بغير إتمام الحركة.
والفرق بينهما وبين ما قبلهما نحو: {أأسلمتم} ، {أأنذرتم} ، ما أشبهه مما فيه ألف القطع المفتوحة أن بعد ألف القطع في «آمن» ونحوه ألفًا أبدلت من همزة فاء الفعل، فلو أدخلوا بين ألف الاستفهام وألف «أفعل» ألفًا كما فعلوا في: {أأنذرتهم} ، ونحوه لاجتمعت أربع ألفات، وذلك خروج عن كلام العرف فأسقطوا الألف من بين الهمزتين اللتين بعد الثانية منها ألف؛ راهية الجمع بين أربع ألفات.
وإذا أدخلت ألف الاستفهام على ألف لام التعريف همزت الأولى ومددت الثانية لا غير؛ وأشممت الفتحة بلا نبرة، كقولك: «آلرجل قال ذاك؟» ، «آلساعة جئت؟» ، «آليوم خرجت» ، ونحوه، ومنه قوله تعالى: {آلله خير أما يشركون} ، {آلذكرين حرم أم الأنثيين} ، آلان وقد