فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 104

ومنهم من يهمزهما جميعًا همزتين مقصورتين، كقولك: «أأكرمت زيدًا؟، أأعطيت فلانًا؟ أأبوك قال هذا؟» .

ومنهم من يقول: آكرمت زيدًا بهمزة واحدة مطولة، وتقدير ذلك أنه يدخل بين الهمزتين ألفًا فتصير الهمزة الأولى مع الألف همزة بمد، ثم تلين الهمزة الثانية، وتترك نبرتها وتشم حركتها بلا نبرة، ومنه قوله تعالى: {آأنذرتهم} ، {آأسلمتم} ، {آأرباب متفرقون} ، {آأعجمي وعربي} ، {آأذهبتم طيباتكم} ، {آأنت قلت للناس} ، {آألد وأنا عجوز} ،

[الأزهية: 35]

{آأتخذ من دونه آلهة} ، فقد قرئ كل ذلك على هذه الوجوه كلها، قال ذو الرمة:

فيا ظبية الوعساء بين جلاجل = وبين النقا آأنت أم أم سالم

فأدخل بين الهمزتين ألفًا لئلا يجمع بين همزتين، والمعنى: أأنت أحسن أم أم سالم؟

وقال آخر: وهو مزرد أخو الشماخ:

[الأزهية: 36]

تطاللت فاستشرفته فعرفته = فقلت له آأنت زيد الأراقم

وقيل: «الأرانب» وقرأ أكثر القراء: {أذهبتم طيباتكم} بهمزة واحدة بغير مد، وقيل: هو توبيخ، وليس باستفهام.

وقرأ ابن محيصن: {أنذرتهم} بهمزة واحدة، لأن أم قد تدل على الاستفهام، كما قال الشاعر؛ وهو امرؤ القيس:

تروح من الحي أم تبتكر؟ = وماذا يضرك أن تنتظر

[الأزهية: 37]

وإن كانت ألف القطع مضمومة ففيها أربع لغات: منهم من يهمزهما جميعًا همزتين مقصورتين؛ كقول: «أأكرمك؟» «أأعطيك» ، «أأذنك سمعت هذا؟» .

ومنهم من يدخل ألفًا فيقول: «آأكرمك» بهمزتين ومدة.

ومنهم من يقلب ألف القطع واوًا مضمومة فيقول: «أؤكرمك؟» بهمزة مقصورة وواو مضمومة.

ومنهم من يقول: «آؤكرمك» بهمزة ممدودة وواو مضمومة.

ومنه قول الله عز وجل: {قل آؤنبئكم بخير من ذلكم} ، {آؤلقي الذكر عليه من بيننا} ، {آؤنزل عليه الذكر من بيننا} ، وقد قرئ كل ذلك على هذه الوجه كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت