ضعيف الحديث يكتب حديثه, وقال أبو زرعة: بصري لين, وقال ابن حجر: صدوق رمي بالقدر, وكان يدلِّس, وتغير بآخرة [1] .
اتّفق جمع من الأئمة - رحمهم الله - على استنكار الحديث من هذا الوجه؛ وقد نصَّ على هذا عددٌ منهم, قال يحيى بن سعيد القطان بعد إنكار رواية أسامة بن زيد الليثي:"إنما هو عن عطاء مرسل" [2] . ووافقه على ذلك أحمد, وأبو داود كما ذكر آنفًا [3] .
وخالف الأئمة النقاد فيما ذهبوا إليه: يعقوب الفسوي, وذكر ما يقوي رواية أسامة بن زيد الليثي؛ وهو متابعة قيس بن سعد له, حيث قال:"وكأن يحيى القطان أنكر هذا الحديث, فتكلم في أسامة لهذا الحديث، وأسامة عند أهل بلده بالمدينة ثقةٌ مأمون، وكان يجب على يحيى غير ما قال؛ لأن قيس بن سعدٍ قد روى بعض هذا عن عطاء عن جابرٍ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -" [4] .
وما ذهب إليه يعقوب الفسوي / من تقوية رواية أسامة بن زيد الليثي بذكر متابعة قيس ابن سعد غير ظاهر؛ لتفرد حماد بن سلمة بهذه الرواية عن قيس بن سعد, ولم أقف على من تابعه على هذه الرواية.
وحماد بن سلمة /، متكلَّمٌ فيه؛ خاصةً في روايته عن قيس بن سعد, كما اتَّضح سابقًا. والله أعلم.
وعلى هذا يتبين أن هذا الوجه غير محفوظٍ عن عطاء بن أبي رباح.
وأما الوجه الثالث:
فيرويه عن عطاء بن أبي رباح:
? محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى, صدوقٌ سيءُ الحفظ [5] .
? عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج, قال أحمد: عمرو بن دينار, وابن جريج أثبت الناس في عطاء, وقال الميموني: ما رأينا أحدا أثبت في عطاء, من عمرو وابن جريج,
(1) تاريخ ابن معين - رواية الدوري (2/ 114) ، سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة (ص 33) ، الجرح والتعديل (6/ 86) ، الكامل (5/ 544) ، التقريب (ص 291) .
(2) العلل ومعرفة الرجال - رواية عبد الله (3/ 159) .
(3) العلل ومعرفة الرجال - رواية عبد الله (3/ 159) .
(4) المعرفة والتاريخ (3/ 181) .
(5) التقريب (ص 493) .