الصفحة 65 من 511

الثاني جمعٌ من الحفاظ عنه عن عبيد الله بن عمر, عن أبي بكر بن عبيد الله بن عمر, عن جدِّه ابن عمر, ورواه شريك بن عبد الله النخعي, ومحمد بن عبيد الطنافسي, ومحمد بن بشر العبدي عنه, عن نافع. وقد حكم البزَّار على رواية شريك بالخطأ, ورجَّح الوجه الثاني. وقد وجدتُ من القرائن التي يمكن أن يكون البزَّار اعتمد عليها أنَّ شريكًا وغيرهُ سلكوا الجادة في رواية عبيد الله بن عمر, عن نافع.

? ترجيح أحد الوجهين بوجود متابع له.

ومن أمثلة ذلك: الحديث: (5220) وهو ما رواه حبيب بن أبي ثابت, عن محمد بن علي, عن علي بن محمد, عن ابن عباس ب قال: «بعثني أبي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إبل أعطاها إياه من إبل الصدقة ... » الحديث.

فهذا الحديث اختلف فيه على حبيب بن أبي ثابت على ستة أوجه, وقد ألمح البزار إلى ترجيح الوجه الثاني, ومن قرائن هذا الترجيح أنَّ حبيب بن أبي ثابت توبع على هذا الوجه بهذا الإسناد, وهو ما رواه المنهال بن علي.

ومن أمثلة ذلك - أيضًا - الحديث (5330) ، وهو ما رواه أبان بن يزيد, عن قتادة, عن أبي العالية، عن ابن عباس، ب، أَنَّ الرِّيحَ نَازَعَتْ رَجُلا رِدَاءَهُ فَلَعَنَهَا, فَبَلَغَ ذَلِكَ النبي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «لا تَلْعَنْهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَى صَاحِبِهَا» .

فهذا الحديث اختُلف فيه على أبان بن يزيد العطار في وصله وأرساله, والراجحُ عنه الوجه المرسل, ومن قرائن هذا الترجيح أنَّ أبان بن يزيد العطار توبع على هذا الوجه بهذا الإسناد, وهو ما رواه أصحاب قتادة وهم: هشام الدستوائي, وسعيد بن أبي عروبة.

? ترجيحُ أحد الوجهين لعدم ثبوت الوجه الآخر.

ومن أمثلة ذلك: الحديث (6015) وهو ما رواه عمر بن قيس, عن سالمٍ, عن أبيه, عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «دلوك الشمس: زوالها» .

فهذا الحديث موقوفٌ, وقد رواه معمر عن سالمٍ, عن أبيه موقوفًا, وقد أعل البزار هذه الرواية المرفوعة, بضعف من رواه على هذا الوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت