الصفحة 63 من 511

يأكل بشماله ... » الحديث. بعد أن ذكر الخلاف على عبيد الله بن عمر قال:"إنما رواه الحفاظ ...".

وكذا في الحديث: (6033) «من أدرك من الجمعة ركعةً فليصلِّ إليها أخرى» , بعد أن ذكر الخلاف على الزهري قال:"الحفَّاظ يروون هذا الحديث".

? الترجيحُ بالكثرة.

والمقصود بذلك: ترجيح أحد الوجهين لكون رواته أكثر عددًا. وهذه القرينة أيضًا من القرائن التي يكثر استخدامها جدًا, ووجه الترجيح بها كما قال الشافعي:"فالعدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد" [1] .

وقال ابن عقيل:"إنَّ ثقة النفس إلى قول تضافر على نقله جماعة أوفى من ثقتها إلى الواحد المجوَّز عليه الخطأ والنسيان، وقد أشار سبحانه إلى ذلك بقوله: ژ گ گژ إلى قوله: ژ ? ? ? ? ? ?ں ژ [البقرة: 282] . فكان خبر الجماعة؛ آكد لكونه أقرب إلى الحفظ والضبط، وأبعد من الغلط والسَّهو" [2] .

وقد أشار البزَّار إلى هذه القرينة صراحةً في غير مثال:

-ففي الحديث (5864) «أن جاريةً لآل كعب كانت ترعى غنما, فخافت على شاة ... » الحديث.

قال البزَّار بعد أن ذكر رواية يزيد بن هارون, وابن نمير:"إنما يرويه الناس عن يحيى عن نافعٍ مرسلًا".

? الترجيح بكون الراوي أعرف بشيخه من الراوي الآخر:

وذلك أن بعض الرواة أحفظ من الراوي الآخر, وأكثر ملازمةً للشيخ, وأعرف بحديثه, فهنا يقدَّم من هو أعرف بالشيخ على من ليس كذلك.

قال البزَّار في الحديث (6045) وهو حديثُ عمرو بن دينار عن سالمٍ عن أبيه, عن النبي

(1) اختلاف الحديث (8/ 634) ، النكت لابن الصلاح (2/ 688) .

(2) الواضح في أصول الفقه (5/ 78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت