الصفحة 52 من 511

رابعًا - بيانُه لأخطاء الرواة, وتصحيح ذلك.

ومثال ذلك: حديث: (رقم: 6087) «كفن في ثلاثة أثوابٍ» .

قال البزَّار معللًا لها:"أخطأ فيه أبو الجواب، عن الثوري، وإنما رواه الحفاظ عبدالرحمن وغيره، عن سفيان، عن عاصم، عن سالم، عن أبيه أن عمر كفن في ثلاثة أثواب» [1] ."

خامسًا - لم يقتصر كتابه على العلل فقط, بل تكلم على بعض الرواة جرحًا وتعديلًا.

سادسًا - كثير ما يذكر أوجه اختلاف الرواة من وصل وإرسال, ووقفٍ وغيرها من صور علل الحديث المتعددة, ثم بيانُ الوجه الراجح.

سابعًا- ممّا تميزَّ به أنه قد يشير أحيانًا إلى الراوي الذي يقع اختلاف الإسناد عنه, ومثال ذلك: حديث (رقم: 5191) وهو ما رواه عطاء, عن ابن عباس, قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فقال: «إني حلقت قبل أن أذبح, قال: اذبح، ولا حرج ... » [2] الحديث.

قال البزَّار عند تعقيبه على هذا الحديث الذي ساقه:"فذكرناه لاختلافهم عن عطاء: لنبين ذلك"

فالمدار هنا: هو عطاء بن أبي رباح, وقد صرح بذلك البزار كما بيّنت آنفًا.

وأحيانًا / يشير إلى الاختلاف الواقع في الحديث, ويذكر الراوي الذي اختلف عنه, والراوي الذي وقعت منه المخالفة, والراوي الذي خالفه, وصفة المخالفة.

ومن أمثلة ذلك: حديث (رقم: 5606) وهو ما رواه أبو أسامة، عن عبيد الله, أخبرني نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» .

فذكر البزار الراوي المختلف عليه, وهو عبيد الله بن عمر.

والراوي الذي وقعت منه المخالفة, وهو أبو أسامة.

والراوي الذي خالف أبا أسامة, وهو عبد الله بن إدريس.

(1) المسند (12/ 281) .

(2) المرجع السابق (11/ 366 ح 5193) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت