والثاني مبني على الفتح لفظا أو تقديرا لخفته ما لم يتصل به واو جمع فيضم أو ضمير رفع متحرك فيسكن لكراهتهم توالي أربع متحركات فيما هو كالكلمة الواحدة [1] (وَأَعْرَبُوا مُضَارِعًا) حملا على الاسم لمشابهته إياه في الإبهام والتخصيص وقبول لام الابتداء والجريان على لفظ اسم الفاعل [2] (إِنْ عَرِيَا مِنْ نُونِ تَوْكِيدٍ مُبَاشِرٍ) بأن لم يتصل به أصلا كنقوم أو اتصلت به ولم تباشره لفظا نحو لتبلون ولا تتبعان فإما ترين أو تقديرا نحو ولا يصدنك [3] (وَمِنْ نُونِ إِنَاثٍ) وإلا بني لضعف الشبه لما عارضه مما هو من خصائص الأفعال فمع الأولى على الفتح نحو لتجدن ومع الثانية على السكون حملا على الماضي المتصل بها [4] (كَيَرُعْنَ) النساء في الآخرة (مَنْ فُتنْ) بحبهن في الدنيا.
21 ... وَكُلُّ حَرْفٍ مُسْتَحِقٌّ لِلْبِنَا ... وَالأَصْلُ فِي الْمَبْنِيَّ أّنْ يُسَكَّنَا
22 ... وَمِنْهُ ذُو فَتْحٍ وَذُو كَسْرٍ وَضَمْ ... كَأَيْنَ أّمْسِ حَيْثُ وَالسَّاكِنُ كَمْ
(1) هذا في الثلاثي وحمل عليه غيره.
(2) نحو يواصل ومواصل ويضرب وضارب بخلاف الماضي فيهن. فإن قيل يقوم رجل فكل منهما مبهم فإن قيل سيقوم الرجل اختص كل منهما.
(3) وضابطه أنه إذا أعرب بالحركات واتصلت به بني لتركيبه معها وإن أعرب بالحروف واصلت به أعرب لأن العرب لا تركب ثلاثة أشياء.
(4) وذهب قوم إلى أن المتصل بنون الإناث معرب بإعراب مقدر منع من ظهوره ما عرض من الشبه بالماضي. ش