الصفحة 23 من 297

سواء وضع لذلك المعنى حرف أو لا فالأول (فِي مَتَى) الاستفهامية والشرطية [1] (وَ) الثاني كما (فِي هُنَا) لتضمنها معنى حرف الإشارة الذي كان يستحق الوضع ولم يوضع [2] (وَ) للشبه الاستعمالي وضابطه أن يلزم الاسم طريقة من طرائق الحروف (كَنِيَابَةٍ عَنِ الْفِعْلِ بَلا تَأَثُّرٍ [3] بالعوامل كأسماء الأفعال [4] وأما قوله:

فلنعم حشو الدرع أنت إذا ... دعيت نزال ولج في الذعر

(1) فإن كلا منهما قامت مقام حرف وهو همز الاستفهام وإن الشرطية في اللفظ والتقدير بخلاف الظرف فإنه متضمن معنى في لكن لم يغن عنها فيهما.

(2) كحرف التنبيه والخطاب وعدل عن قول أكثرهم لأنه كالتمني والترجي إلى الأولين لأنهما يكتنفان الإشارة في بعض المواضع كاجلس هاهناك الهاء للتنبيه والكاف للخطاب والاسم أي هنا للإشارة.

(3) الصواب حذف بلا تأثر وجعل الألف في أصلا ضمير تثنية عائد لنيابة والافتقار لأن المعنى عليه من شرط بناء اسم الفعل أن لا يكون معربا وهذا محال وأما المصدر النائب عن فعله فنيابته عارضة بخلاف اسم الفعل فنيابته عنه متأصلة في المرتجلات ومنزلة منزلته في المنقولات.

(4) فإنها تعمل نيابة عن الأفعال ولا يعمل غيرها فيها بناء على الصحيح من أن أسماء الأفعال. . . . . ولأنها عاملة غير معمولة كإن وأخواتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت