(الاسْمُ) [1] بعد التركيب ضربان ضرب (مِنْهُ مُعْرَبٌ) وهو الأصل لاختصاصه بتعاقب معان عليه يفتقر في التمييز بينها إلى الإعراب [2] كالفاعلية والمفعولية والإضافة ويسمى متمكنا لتمكنه في باب الاسمية ثم إن كان منصرفا سمي أمكن وإلا فلا، وأما قول بعضهم إن المضاف لياء المتكلم ليس معربا ولا مبنيا فليس بشيء (وَ) ضرب منه (مَبْنِي) [3] وهو الفرع ويسمى لعدم إعرابه غير متمكن وإنما يبنى الاسم (لِشَبَهٍ) قوي (مِنَ الْحُرُوفِ مُدْنِي) لقوته وذلك (كَالشَّبَهِ الْوَضْعِيِّ) وضابطه [4] أن يوضع الاسم وضعا أصليا على حرف أو حرفين كما (في اسْمَيْ) كقولك (جِئْتَنَا وَ) كالشبه (الْمَعْنَويِّ) وضابطه أن يتضمن معنى حرف أغنى عنه لفظا وتقديرا [5]
(1) وفي بعض النسخ: والاسم وعليه فالواو عاطفة ولا يضرها الفصل بالترجمة على حد: ولكن دعاك الخبز أحسب والتمر. أو لواو الاستئناف على حد قوله: ويوم كتنور الإماء سجرنه* جمعن عليه الجزل حتى تأجما * رميت بنفسي في أجيج سمومه * وبالعنس حتى جاش مسهما دما.
(2) فخرج الحرف لأنه لا يتعاقب عليه معان يفتقر في التمييز بينها إلى الإعراب وغيره كحلول الاسم محله نحو لا تأكل السمك وتشرب اللبن بالرفع والنصب والجزم فالمعنى على الأول ولك شرب اللبن وعلى الثاني مع شربه وعلى الآخر لا يكن منك أكل سمك ولا شرب لبن وقد يختلف الإعراب دون المعنى كزيد حسن وجهه بالرفع والنصب والجر قال ابن لب: وما الذي إعرابه مختلف * من غير أن تختلف المعاني.
(3) ولا واسطة بينهما على الأصح ش وقيل المضاف إلى الياء لا معرب ولا مبني والصحيح أنه معرب صب.
(4) والضابط والقاعدة والحد والقانون ألفاظ مترادفة ومعناها المنطبق على الجزئيات.
(5) لفظا وتقديرا ثلاثة يرى * في طرة ابن بون عند من درى * في باب الإعراب وباب التعديه * وعمل المصدر أيضا فادريه ..