فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 62

صحيح، أم ليس بصحيح؟، ويشغلون الناس بهذا الضياع، فالجدل من وظائف هؤلاء الفرغ.

ومما يصنعونه بين أهل السنة وغيرهم، مسائل لا خاضها البخاري، ولا مسلم، ولا الإمام أحمد، ولا مالك، ولا الأوزاعي، ولا أئمة السنة، من السفيانين، والحمادين، وغير هؤلاء، ما أحد قال في ذلك، تارك جنس العمل مسلم أو كافر؟ هذا السؤال محدث، لم يكن في كتاب ولا سنة، وأيضًا هذه ألفاظ مجملة، من علم كفره بالدليل يقال: كافر، أما هذه الاجمالات فمحدثة، وقد تُسْتغل ممن لم يفطن للتفصيل في ذلك.

ومن هذه المسائل الجدلية، التي يطرحونها في أوساط السلفيين لشغلهم وتضيع أوقاتهم، قول بعضهم: هل العمل شرط في صحة الإيمان، أم في كمال الإيمان، وهذا أيضًا الذي عليه الدليل، والذي عليه السنة، وبوب عليه البخاري: أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان، ومن أدلة ذلك، قول الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة:143] ، وفي» الصحيحين «من حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:» إن الإيمان بعض وستون شعبة، أعالها لا إله إلا الله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت