قال:» ما ضل قومٌ بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل «، ومن أشد الناس جدلًا وفراغًا هم الحزبيون أهل الباطل، ما عندهم ما يشغلهم، حتى لما كانوا فارغين، شغلوا أصحابهم ومن يليهم بعلم لا ينفع، ولا يستطيعون أن يعرفوا به كيف يصلون، وكيف يوحدون الله سبحانه وتعالى ويعبدونه، سموه: (الإعجاز العلمي) ، وبذلوا له الملايين من أموال المتطوعين، وأنشأوا له المعاهد، وأوجدوا له المدرسين، ويضيعون الناس، يقول قائلهم: من الإعجاز العلمي أن فرعون مات بالغرق، لقد اكتشف الآن أنه أوتي بمختبرٍ طبي، فاختبروا تلك الجثة، فوجدوها أنها ماتت بالغرق، ويأتون بأدلة، قال تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصلت:53] .
وما تبين لكم الحق إلا بذلك المختبر، أن فرعون مات بالغرق، وفي القرآن عدة آيات أن الله أغرق فرعون، فتأتون له بهذه الشواهد والمتابعات.
انظروا يا إخوان عدم القناعة بالحق، والتشكيك فيه عن طريق الإعجاز العلمي، وأن هذا هو التوحيد، فهذا زرع الجدل بين أوساط الناس، فلا تجد من يسمع بهذا إلا وهو يقول: أرأيت هذا