إلى قوله تعالى: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} » [فصلت:1 - 13] . فقال عتبة: حسبك حسبك ما عندك غير هذا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا» .. الخ تلك القصة.
وأخرجها أبويعلى في «مسنده» وابن أبي شيبة في «مصنفه» وعبد بن حميد في «مسنده» ولها طرق تصير بها حسنة السند، كما أنها حسنة المتن.
فأئمتنا نصرهم الله بالحق؛ إبو إسماعيل الهروي يقول: عرضت على السيف كذا، وكذا مرة، لا يقال لي اترك دينك، ولكن يقال لي: أسكت عمن خالفك، فأقول: لا.
فهذا من أعظم الوسائل، وهو محاولة دخول المبطلين في أوساط السلفيين، والتغلغل فيهم، وكما يقال: واحد مخرب يغلب مائة مصلّح؛ لو جاء مائة واحد يبنون جدارًا، وواحد يهدمه تراه يسبقهم.
فلو وجد حزبي واحد في دار، ما تدري إلا وقد قرقر في أذن هذا، وفي هذا، ولا تدري إلا وعندك كتلة داخل الدار عصابة، هذا مريض، وهذا مريض .. ، وكم تسعف، ونسأل الله العافية.
الوسيلة السادسة: زرع الجدل في أوساط السلفيين، بألفاظ مجملة، وقد ثبت من حديث أبي أمامة رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -