فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 62

جائزة، أنت تقول: الديمقراطية كفر، وغيرك مثل الصوفي الكشرك مرعي صاحب الحديدة، ومن حوله يقولون: الديمقراطية نعمة، أنت تقول: الإختلاط محرم، وغيرك يقول: هو ضرورة، أنت تقول: الربا حرام، وغيرك يقول: اقتصاد البلاد، ويجعلون الحق عبارة عن صوت من تلك الأصوات.

وهذا في الحقيقة تزهيد في الحق، وإعراض عنه، نسأل الله السلامة والعافية، العبرة بالحق، وليست العبرة بقول فلان أو علان.

وأيضًا يحاولون محاولة أخرى،: أن يجعلوا في الدعوة نفسها، من يعمل تكافئًا حتى يكونوا عبارة عن آراء متضاربة، منهجهم واحد، وآرؤهم شتى؛ عبد الله له رأي، وزيد له رأي، وعمرو له رأي، وكل واحد يريد أن ينفذ رأيه، فمن هنا يحصل الشتات، وتضارب الآراء، ويحصل ما يريده أعداء الدعوة السلفية؛ من الوقيعة منها، بالشحناء والاحتكاكات، وكل يقف ضد الآخر، ويحاولون نزع الثقة فيمن يرونه موثوقًا عندهم، وأن يكون الكل عبارة عن فوضى، ليس لهم دعوة منضبطة على شخص وكم قيل:

لايصلح الناس فوضى لا سراة لها ... ولا سراة إذا جهالهم سادوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت