وحضر معه، وصلى خلفه، وعمران بن حطان الذي صار من الخوارج يعتبر واحد ممن عايش كبار الصحابة، فهل هذا نفعهم؟، لما انحرفوا عن دين الله الحق، وبدأوا يقررون مناهج المبطلين، سواء كان منهجًا خارجيًا، أو كان المنهج القدري المتعزلي، أو ما إلى ذلك من المحاربة للسنة، ما نفعهم ذلك، ولكن نحن في زمن التبس به الحابل بالنابل، فقد يحصل من صاحب الباطل إذا تمسح بصاحب الحق؛ أن يغرر بعوام الناس وأشباههم، على حساب ذلك التمسح.
ألا فإني ناصح لمن يبلغه هذا الكلام من علماء السنة ومشايخها ودعاتها، أن ألا يفرحوا، ولا يتكثروا بقرب من رأوا منه الرغبة والرضى بأفكار الحزبيين، إما بأفكار سيد قطب، وإما بأفكار حسن البناء، وإما بغير ذلك من الأفكار، والله لقرب السلفي الذي يرجى خيره، ويؤمن شره، كما في الحديث:» خيركم من يرجى خيره، ويؤمن شره «، أجلّ وأفضل، وأحق من أن يقرب هذا الذي تجد منه تلك الكلمات اللماعة، وتقديم النعال، وفتح باب السيارة، ويقول: قال شيخنا، قال شيخنا، وهو على منهج منحرف.