فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 62

أهل السنة، الناس ليس لهم ثقة في الحزبيين، انتزعت ثقة الناس عن فتاوى الحزبيين، وانتزعت ثقة الناس عن منهج الحزبيين، فعملوا الآن مكرًا جديدًا، وهو: القرب من علما ءالسنة، والمكث عند أقدامهم، واستعمال الأخلاق المزيفة، التي هي عبارة عن اجتذاب وامتصاص غضب ذلك العالم عليهم.

وهكذا يعمدون إلى بعض كتب السنة، فيأتونك بكلام في الحقيقة منشور في بطون كتب السنة، فيجمع له فيه رسالة، ثم يقدمها إلى ذلك العالم، فضيلة الشيخ، من فضلك قدم لي، ويقدم له ذلك وأشاد به، وبهذا يكون قد صار عند ثقة دهماء الناس، ويستطيع أن ينشر أباطيله بين أوساط العوام من تحزب، ومن غش، تحت ستار أنه طالب عند العالم الفلاني، أو أنه قدم له العالم الفلاني، والله ما ينفعك؛ عند الله، وعند الحاذقين من خلقه، فإن واصل بن عطاء الغزال، وبعده عمرو بن عبيد وجملة من هؤلاء، كانوا من تلاميذ ذلك الإمام النحرير الحسن البصري، بل إن ذو الخوصيرة عبارة أنه واحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - آنذاك، ممن رآه منهم من يقول منافق، ومنهم من يقول غير ذلك، بل إن ابن سلول في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - وغزى معه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت