وكذلك يعفلون من المكر والخديعة والخيانة، التي يفعلونها عن طريق الكمبيوترات، وعن طريق الجوالات، وما إلى ذلك من أنواع الأجهزة.
يمكن أن يأخذ لك كلمة من قبل عشر سنين، ثم يلفقها بكلمة في هذا الوقت، ويلفق كلمة أنك قلت: فرعون كافر، فيأتي بها إلى رجل من المسلمين، ويطرح عليه كلمة كافر، وهكذا ما صنعه هؤلاء الحزبيون، أصحاب أبي الحسن المصري، المعروفون عندنا بأصحاب براءة الذمة في قولهم: إننا قلنا: إن أصحاب أبي الحسن يعتبرون لوطة، تالله لو قلت هذا في فرعون، وفي أبي لهب، وأبي جهل؛ لكان ظلمًا، وكذبًا، لأن هؤلاء كفرة، وليسوا بلوطة، فكيف بمن يقول هذا في إنسان مسلم، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول:» من قال في مسلم ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال «، فنحن نبرأ إلى الله من هذا الكذب، ولنا أن نقول: على الكذاب لعنة الله، وعلى من قال هذا الكلام لعنة الله، إن هذا من الكذب، ليجتالوا به الناس، نحن والله ما نبالي، بهذه الأكاذيب، قال تعالى: {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} [الرعد:17] .