فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 62

لكن حرام عليهم أن يصدوا الناس عن السنة، وعن طلب العلم، بهذه الأكايب، كل حين يختلقون لهم كذبة؛ يهوشون بها عل الجهال، فليستحيوا على أنفسهم، قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [النحل:105] .

هذه المقولات يكذبون بها ويرجو نها على الناس ليصدوهم؛ عن طلب العلم، وطب العلم اشرعي سبيل الله، والله سبحانه وتعالى يقول: {وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل:94] ، ألا فليتقوا الله، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:71] .

الله علق صلاح الأعمال، وغفران الذنوب، بالقول السديد، وبطاعة الله سبحانه وتعالى، لا بالكذب والتلفيقات، وإذا ظهرت الكذبة عند من كُذب عليه، يصير من أشد الناس بغضًا للمبلس عليه؛ لأنه غشه، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:» من غشنا فليس منا «، أخرجه مسلم، ولأنه أبعده عن الهدى، وعن السنة تحت ستار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت