السلفية، شيخ الإسلام من تعرفون، زهدًا، وورعًا، وعلمًا، وصدعًا بالحق، وجهادًا في الله، بقدر ما يستطيع، نحسبه كذلك والله حسبيه.
وبعد هذا كله حسده أهل زمنه من المتفقه، واقرأ في مقدمة كتابه «الواسطية» ، من كتاب «المجموع في الفتاوى لشيخ الإسلام» ، ترى ما صنعوا له من أجل تأليف «الواسطية» ، فيها قال الله، قال رسوله، «الواسطية» فيها كلام مثل العسل، ليس فيها إلا آية وحديث، وبعض الآثار، عن السلف رضوان الله عليهم، ومع ذلك اعتبروا هذا جناية على الدين، ولا يزالون يوشون به إلى الولاه، وينصره الله عليهم، ويبهت أولئك الذين أرادوا قتل الحق، ومن البهت له، ما صنع ابن بطوطة، إذ قال في «رحتله» تلك أنه ألتقى بشيخ الإسلام، وسمع له خطبة في مسجد دمشق، وفي أثناء تلك الخطبة نزل شيخ الإسلام من على المنبر وقال: (إن الله ينزل عن السماء كما أنزل عن منبري هذا) ، سبحان الله هذا تشبيه مزري، وحاشا شيخ الإسلام من هذا القول، وإنما هو الكذب الصراح على شيخ الإسلام، وجاءوا بالتاريخ الذي ذكره ابن بطوطة أثناء لقياه لشيخ الإسلام آنذاك، وأن المتيقن أن شيخ الإسلام كان في بطن